مهما بلغت محاولات حجب الحقيقة، فإن ضوء العطاء الصادق يظل عصياً على الانطفاء ، فالشمس لا تُغطى بغربال التشكيك حتى وإن حجبتها القيوم السوداء فمصطلح سحابة صيف سيبقى هو النظام السائد للزوال
سأبدا من قراءة واعية لواقع فرض نفسه على الأرض ، واقعٍ يتلخص في كيفية قيادة الدفة بذكاء وصبر لانتشال المجتمع من الفوضى إلى الاستقرار ..
إن هذه الرقعة الشاسعة بمدنها وقراها المتباعدة، كانت أشبه بأوصال مقطوعة تعصف بها العشوائية ، حتى قيّض الله لها قيادة حكيمة استطاعت جمع شتاتها وتحويلها إلى نموذج حي للنظام والقانون ..
ولم يكن هذا التحول بالأمر الهين ؛ بل جاء نتيجة معركة صامتة وخوض تحديات كبرى لتجفيف منابع التكسب غير المشروع ، واسترداد المقدرات العامة من أيدي العابثين الذين ظنوا يوماً أنهم فوق المساءلة.
لقد أعاد مدير عام خنفر هذه الإدارة من خلال صياغة الوعي الجمعي وايضا من خلال نفض الغبار عن القوانين المعطلة وتطبيقها بمسطرة واحدة على الجميع دون استثناء،
مما أعاد للمؤسسات الرسمية وقارها وهيبتها، وأحيا في قلوب المواطنين الطمأنينة والثقة بأن الدولة قادرة على النهوض من ركام الأزمات.
ولم تتوقف عجلة البناء عند حد الشعارات ، بل تُرجمت إلى واقع ملموس اهتم برسم الملامح الكبرى لمديرية خنفر ، عبر تشييد المدارس ومرافق التطبيب والخدمات الأساسية التي حُرمت منها المنطقة لعقود ..
فكانت النتيجة المنطقية ، والمعادلة البديهية هي هذا الالتفاف الشعبي والتأييد الواسع الذي يحظى به المدير العام من أقصى المنطقة إلى أقصاها، لم يكن وليد الصدفة أو نفاقاً لمنصب، بل هو ثمرة ناضجة لأسلوب العمل الممنهج والرؤية الثاقبة،
وهذا تأكيداً للمبدأ الإنساني الخالد بأن الفقاعات الزائفة تتبخر سريعاً ، بينما الأثر الطيب والمشاريع المستدامة التي تخدم المجتمع هي وحدهما ما يخلد في نفس المواطن وما سيتم تثبيته في ذاكرة الأرض والتاريخ غدا .