آخر تحديث :الجمعة-17 يوليو 2026-11:52م

حضرموت أولاً: نحو مجلس تنسيق شامل يوحد الصف ويحقق التطلعات

الجمعة - 17 يوليو 2026 - الساعة 10:31 م
أ.د. خالد سالم باوزير


هل تعمل اللجنة التحضيرية على إيجاد مجلس تنسيق شامل لحضرموت يلبي تطلعاتها؟


نشاهد هذه الأيام انعقاد اجتماعات يترأسها المحافظ الخنبشي للجنة التحضيرية، وبحضور مديري المرافق ومكاتب الوزارات في حضرموت، ومشاركة بعض أعضاء اللجنة التحضيرية لـ "مجلس التنسيق الحضرمي"؛ وهو المجلس الذي يُفترض أن تعمل اللجنة على تشكيله لتمثيل حضرموت في الحوار القادم.


وفي ذات الوقت، لا بد أن تضع اللجنة—ومن خلالها مجلس التنسيق—نصب أعينها العمل على تقريب وجهات النظر، وتحقيق ما تصبو إليه مكونات المجتمع في حضرموت.


ومهما يكن من أمر، يجب أن نضع مصلحة حضرموت أمامنا، وأن يبتعد المكلفون قدر المستطاع عن كل ما يسيء إليها، وأن يعملوا على جمع الشمل وتوحيد الصف، ليكون هذا هو هدف كل حضرمي. قد تكون هناك اختلافات أو تباينات بسيطة في الرؤى، لكن يجب علينا جميعاً أن نحصّن حضرموت، ونوحد كلمتنا تحت شعار "حضرموت أولاً".


والأهم من ذلك، أن يكون للأحزاب أو ممثليها وجود في هذه اللجنة وفي المجلس التنسيقي القادم، شريطة أن يكون الولاء لحضرموت أولاً لا للأحزاب؛ كون بعض هذه الأحزاب مركزية التوجه، ومع ذلك يظل كل فرد حراً في البقاء بحزبه أو مكونه.


ورغم أننا ما زلنا في البداية، إلا أننا نتطلع بتفاؤل إلى المستقبل، راجين أن تكون اللجنة التحضيرية جامعة لكل الأطياف، وأن يكون تدشين أعمالها بداية حقيقية لتشكيل مجلس التنسيق الحضرمي بكل شفافية، وصدق، وتصميم؛ صياغةً لرؤية واضحة لحضرموت، وتحقيقاً للمصالحة بين أبنائها، وبما يسهم في انتشال المحافظة من الأوضاع السياسية المتدهورة، والارتقاء بالخدمات الأساسية وفي مقدمتها الكهرباء، والتعليم، والصحة، وفرض الأمن.


كما نأمل أن يكون صوت حضرموت حاضراً بقوة، من خلال وجود ممثليها في كل موقع؛ في الوزارات، والمرافق المركزية، والبعثات الدبلوماسية، والمنظمات الدولية، حتى لا تُهمّش حضرموت مجدداً، وأن يخرج مجلس التنسيق بوثيقة ملزمة للجميع.


هذا هو أملنا القادم بعد أحد عشر عاماً من الانهيار والتشظي الذي طال كل مناحي الحياة في حضرموت، وضاعف من معاناة الشعب، ولا سيما أولئك الصامدون على الأرض الذين يكابدون شظف العيش وصعوبة الحياة؛ في ظل عجز الدولة عن إيجاد حلول للمشكلات الاقتصادية والاجتماعية المستعصية الناجمة عن الأوضاع الاستثنائية التي تمر بها البلاد بشكل عام.


بناءً على ذلك، يتوجب على الإخوة مراجعة ما تعرضت له حضرموت خلال أكثر من نصف قرن من ضياع، وتدهور، وصراعات، وفقر، وغياب للتنمية مقارنة بجيرانها من دول الإقليم العربي.


أملنا كبير في قيادة المحافظة، وفي كل حضرمي غيور تهمه مصلحة بلاده.

والله من وراء القصد .