رغم أن محافظ محافظة شبوة الأخ العزيز الشيخ عوض بن محمد يعتبر من الرافضين لسياسة النظام الشمولي في الجنوب، لكننا تفاجئنا به يسير على نفس تلك الخطى سياسياً بعد توليه أول منصب لسلطة تنفيذية رافعاً نفس شعار كل الشعب قومية ! فهو اليوم بات على رأس مكون سياسي يقول أن كل شبوة معه وأنه المكون الأوحد الذي يمثل شبوة في اي حوارات قادمة أو استحقاقات مستقبلية ..
التقيت بالأخ المحافظ بعد عودته من الرياض في مسكن المحافظ بعد أن تم ابلاغنا من قبل قيادات الأمن بأنه لن يسمح لنا بفتح مقر مجلس شبوة الوطني الا بعد التوقيع على وثيقة مؤتمر شبوة الشامل ، وهو الكيان المؤسس في عدن تحت وصاية المجلس الانتقالي ورعاية الاستخبارات الإماراتية ، ولم أصدق أن مثل هذه الأوامر ستصدر من الأخ المحافظ ولكن بعد اللقاء معه تبين أن هذا هو الواقع ..
كيف يمكن لمحافظة ثرية بالرموز والقيادات ان تختزل سياسيا في لجنة تحضيرية تقودها شخصيتان من منتسبي النظام الشمولي السابق ، ومن قيادات المجلس الانتقالي الشمولي المنحل ؟!
لقد عارضنا استبداد نظام علي عبدالله بقوته وتماسكه ، ولم نرضخ يوماً لشمولية مكون الانتقالي المدعوم خارجياً بالمال والسلاح والسلطة ، فكيف يمكن لأحرار شبوة ومكوناتها المتعددة والمنتشرة في محافظة مترامية الأطراف أن يسلموا قيادهم ومستقبلهم السياسي للجنة تحضيرية يقودها من لايعرفون تعدد ولايقبلون تنوع ؟!
إن سلطة المحافظ مستمدة من النظام الجمهوري الذي من أهم ركائزه التعددية السياسية ، وكذلك سلطة المجتمع والقبيلة تقوم على التكاتف والتساوي في المغرم والمغنم لأجل حرية وكرامة أبناء القبيلة لا لكسر ارادتهم ومصادرة حريتهم ..
لانزال نؤمل في شخص الأخ المحافظ أن يعيد النظر في هذه الطريقة الشمولية في العمل السياسي والتي تعتمد وتقوم على احتكار القوة والسلطة والمقدرات ، بينما الأصل أن هذه الأمور الثلاث هي ملك للشعب كله وليست مسخرة لمكون سياسي أو لشخص ..
.
.