آخر تحديث :الثلاثاء-11 أغسطس 2026-03:53م

إفراغ السيادة اليمنية من محتواها "مجلس الأمن الدولي ١٤ من يوليو"

الأربعاء - 15 يوليو 2026 - الساعة 09:40 ص
محمد عثمان الابجر



القراء الاعزاء لا اخفي عليكم ان جلسة ١٤ من يوليو لمجلس الأمن الدولي قد تعامل من خلالها مع الملف اليمني بصيغة عامة انتهاك حظر السلاح والتصعيد الإقليمي دون تسمية دولة بعينها في احاطته العلنية مع الأسف

حيث اعاد تاكيده على تجديد القرار ٢١٤٠ الى نوفمبر المقبل ...القرار الذي بدأ كأداة ردع للانقلابيين وتحول مع التجديدات إلى نظام إدارة أزمة دائمة

والمجلس كل سنة يجدد فيه بدون ما يحقق هدفه الأساسي تنفيذ القرار ٢٢١٦ وإنهاء الانقلاب

الموقف الدولي

التأكيد على الحل السياسي أن الحل الدائم لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال تسوية سياسية يقودها اليمنيون أنفسهم

كذا

السيادة ووحدة اراضي اليمن


والى ذلك السياق يمكننا ادراك مستوى تناقض مجلس الأمن البنيوي وهنا اعن بذلك

تأكيد السيادة بالقول في الوقت الذي يتم اغتيالها بالفعل وهذا ما يؤكد هشاشة الموقف ففي كل جلسة يكرر نؤكد على سيادة اليمن ووحدته واستقلاله

لكن ما نلتمسه في الواقع يكمن في تخاذل مجلس الأمن عن تنفيذ القرار ٢٢١٦ ولو بادنى مستوى من حيثياته.... سحب السلاح وتسليم المؤسسات ورفع العقوبات

والحقيقة كما نراها لم يردع الانقلاب بقرارات صارمة رغم ان الفصل ٧ ملزم

والنتيجة التي نشهدها اليوم تأكيد لفظي بدون أدوات تنفيذ وهذا هو موقف هش يفرغ السيادة من محتواها اسفا


وفي اعتقادي ان الشرعية تواجه فراغ دولي وهذا يتطلب منها الاصرار على اتخاذ قرارات سيادية باهلية سيادية مستقلة أو منفردة مع توافق منسجم مع الرياض وذلك لضمان املاء الفراغ الدولي الذي يواجهها... ولأن الفراغ الدولي يملأه من يملك الإرادة على الأرض


من يفرض الواقع… هو من يكتب النهاية

المعركة لم تعد حول من يضرب أكثر…

بل حول من يخلق واقعا لا يمكن تجاهله..

الممرات تحولت إلى أسلحة

الاقتصاد أصبح أداة ضغط

الحلفاء أصبحوا متغيرا

والخطاب… لم يعد دليل قوة..بل أحيانا غطاء لغيابها

وكما يبد لدينا اننا أمام حرب بلا اسم… تدار بالعقد البحرية…

وتحسم في سباق إعادة تموضع مراكز الكبار الدوليين على عقدة الممر الجيوسياسي للبحر الاحمر وخليج عدن ... معركة تحسم في جلسة مجلس الأمن الدولي ليلة البارحة الى اهتمام حصري اميركي بريطاني بملف الأمن البحري قبل أن تحسم في الميدان لإعادة نظام الدولة اليمنية

والسؤال الذي سيحدد كل شيء..هل ما نشهده محاولة أخيرة لاستعادة الدولة ..أم أنها شكل اخر من اشكال بداية فقدانها بطريقة لا يمكن عكسها؟ ولعلنا ندرك تماما ان التاريخ لا يجامل في إجاباته

فالحروب التي تبدأ بوهم التحكم ...تنتهي غالبا بإعادة تعريف من يملك السيطرة فعلا

وما يحدث اليوم قد لا يكون الذروة بل البداية النكراء لما هو اخطر

تقديرنا للجميع


عميد/ محمد عثمان الأبجر