كتب عميد/ محمد عثمان الأبجر
القراء الاعزاء لصفحتنا عدن الغد صحافة واعلام اسمحوا لنا ان نجيب عن معضلة تساؤلكم الكامنة في قرار الشرعية اليمية الى إغلاق مطار عدن ؟ وإلى ذلك نرى شخصيا انه
لم يكن إغلاق مطار عدن الدولي ظهر اليوم عقب استهداف مطار صنعاء مجرد إجراء احترازي عابر بل هو مشهد واحد بفصلين ضربة هناك وقرار سيادي هنا وفي هذا التزامن رسائل كثيرة قد تتجاوز الجانب الأمني المباشر إلى عمق إدارة الدولة للحرب والسلم
أولها تتمثل في البعد الأمني اعن بذلك تفريغ ساحة الرد
فقد اعتاد الحوثي في تناوبه المعتاد الى الرد على ضرب صنعاء باستهداف عدن وهنا فان عملية إغلاق المطار هو "تفريغ للساحة" قبل وقوع الضربة ومنع لتحويل الطائرات المدنية إلى دروع أو أهداف
هنا الشرعية تقول نحن نضرب ونحمي في آن
ثانيا البعد السيادي احتكار قرار الحرب والسلم
عندما تضرب المملكة صنعاء وتقابلها عدن بإغلاق مطارها فهذه رسالة تنسيق غير معلن مفادها أن هناك دولة واحدة تدير المجال الجوي رغم الانقسام
إغلاق عدن هو إثبات أن الشرعية شريك في القرار وليست متفرجة
ثالثا البعد الاستخباراتي كما نراه شخصيا يكمن في قطع قنوات الاختراق
أي عملية عسكرية يسبقها ويتبعها حراك استخباري مكثف. الإغلاق قد بتزامن ل ٢٤ساعة إلى ٤٨ ساعة بهدف منع تسرب المعلومات وقطع خطوط إجلاء محتملة وكذا لمنع أي اختراق إيراني تحت غطاء إنساني عبر مطار عدن
رابعا البعد السياسي ويتمثل في اختبار السيادة أمام العالم
هذه أخطر الزوايا بإغلاق مطارها تقول الشرعية للمجتمع الدولي نحن دولة تتحمل تبعات الحرب وتدير آثارها
اي اننا لسنا مجرد منصة لضربات الآخرين وهذا يمنحها ورقة تفاوضية نحن من ضبط الوضع بعد التصعيد
والى ذلك السياق يمكننا ايجازا في
ان عملية إغلاق مطار هي في جوهرها إغلاق لشريان مالي ...توقف التحويلات ...توقف حركة النقد توقف التهريب وهذا هو التطبيق العملي لما طرحناه سابقا على صفحتنا السياسية لدى عدن الغد صحافة واعلام في مقالتنا "سيكولوجية الأمن الاستخباراتي المالي قد لا تكون أول إشارة للأزمة صوت انفجار بل قرار إداري بدا احترازيا لكنه حمل في طياته ضغطا استراتيجيا
يبقى السؤال هل سيستمر الإغلاق ٢٤ ساعة فيكون إجراء أمنيا بحتا؟ أم انه سيتجاوز ٧٢ ساعة فيكون جزءا من ترتيب سياسي واستخباراتي أعمق؟
تقديرنا للجميع
عميد/ محمد عثمان الأبجر