يمثل تدشين التشغيل الرسمي للمستشفى المركزي لعلاج الأورام بالعاصمة عدن يوم الأحد الماضي، بطاقة استيعابية تبلغ 170 سريراً، نقلة نوعية في القطاع الصحي وخطوة مهمة نحو تعزيز خدمات علاج مرضى السرطان، والتخفيف من معاناتهم والحد من اضطرار كثير منهم إلى السفر خارج البلاد بحثًا عن العلاج.
غير أن أهمية هذا الإنجاز لا تكمن في افتتاح المستشفى فحسب، بل في القدرة على ضمان استمرارية عمله بكفاءة. فنجاح المشروع مرهون بتوفير الاحتياجات المالية والفنية والطبية، وتعزيز قدرات الكوادر المتخصصة، وتأمين المستلزمات والأدوية، ووضع آلية مستدامة لتمويله عبر صندوق رعاية مرضى الأورام، بما يضمن تقديم خدمات صحية آمنة وعالية الجودة.
كما أن استكمال منظومة علاج الأورام يتطلب الإسراع في تنفيذ مشروع الطب الإشعاعي، واستقطاب الدعم اللازم له، إلى جانب الإسراع في إنشاء مستشفى سرطان الأطفال في العريش بعدن، حتى تصبح عدن مركزاً متكاملاً لعلاج الأورام بمختلف أنواعها.
إن هذه النقلة النوعية تفرض مسؤولية مشتركة على الحكومة والسلطات المحلية والقطاع الخاص، والمنظمات الداعمة، فالمحافظة على هذا الإنجاز لا تقل أهمية عن تحقيقه.فالمستشفى ليس مجرد مبنى جديد، بل مشروع انساني يمنح آلاف المرضى فرصة للعلاج داخل وطنهم، ويعيد لهم الأمل في مواجهة المرض بعيدًا عن مشقة السفر وتكاليفه الباهظة.