مشتاق عبدالرزاق
▪️المُتأمّل في حال شبابنا - وخصوصاً خلال فترة الإجازة الصيفية - يرى العَجَب العُجاب، ويصل إلى نتيجة مفادها أن الفراغ يُشكّل أكثر من نسبة 99 % من أوقاتهم، وأن هذه النسبة من شبابنا لا تعلم كيف تقضي هذا الفراغ!!
▪️ثمة تساؤلات يطرحها كل شاب من هؤلاء:
▪️لماذا نعيش بلاذاكرة في وطننا؟
▪️لماذا كلّ ما نراه أمامنا من حالات الاحباط ومُؤشرات الانكسار، تُؤكد لنا جلّياً بأن الطموح لم يَعُد له مكان في حزمة التعاطي اليوم؟
▪️لماذا تُغلق في وجوهنا أبواب المعاهد والكليات، ونعجز عن الحصول على مقاعد الدراسة الجامعية، بل وتُكتب أسماؤنا - رغم مُعدلاتنا الكبيرة - في قوائم الاحتياط؟
▪️لماذا بات القلق مُلازماً لأفكارنا، والتوتّر يُصاحبنا حتى في لحظات النوم؟
▪️لماذا أصبحنا اليوم نبحث عن ذواتنا؟ كيف أصبحنا أرقاماً قابلة للكسر ، أرقاماً تقبل القسمة والتقسيم، لكنها - ويا للأسف - لا تدخل في خانة الجمع؟!
▪️لماذا أتعبنا الخوف من مُواجهة الأمور بوضوح؟
▪️مثل هكذا تساؤلات وغيرها الكثير والكثير من ماذا؟ وكيف؟ ومتى؟ و.. و.. ؟ تُطلّ في عقول وأفئدة شبابنا، تبحث لها عن إجابات شافية وردود مُقنعة ، لكن هيهات!!
▪️أجل معظم شبابنا يلتقون على عتبات المنازل ونواصي الشوارع وأرصفة الشوارع، وتلتئم - معهم وفيهم-خيباتهم وقلقهم وإنكساراتهم ليديروا في حلقات مُفرغة، ويبقوا في حلبات المراوحة والبحث عن الذات!!
▪️جميع شبابنا في يمننا التعيس - عفواً السعيد - يبحثون عن حلول سريعة لكل مشاكلهم التي تُؤرقهم ليل نهار .. تلك المشاكل التي هدّت من عزائمهم، وقصفت أجنحتهم، بعد أن توارى الفرح عنهم إلى غير رجعة.
▪️سادتي الكرام .. أيها النُّواب .. أيها الوزراء..أيها المسؤولون جميعاً.. يا عُمداء الجامعات والكليات.. يا مُدراءعموم مكاتب التربيةوالتعليم: أبناؤكم الشباب- وتحديداً أولئك الذين لا يملكون فيتامين " واو " - ينادونكم فهلا لبيتُم النداء بصدور رحبة وقلوب واسعة؟!
▪️أسرعوا في الردّ على تساؤلاتهم وقدّموا لهم العون والنُّصح والإرشاد، فهم شباب اليوم وبُناة الغد ورجال المستقبل.. بارك الله بهم وبكم.. وهو نِعم المولى ونِعم النصير.