كان لقاء الأستاذ جمعان بارباع، وكيل محافظة حضرموت لشؤون مديريات الوادي والصحراء، شفافًا وصريحًا، وأداره الإعلامي جعفر بلفاس بأسلوب مميز تناول معظم النقاط والملفات الحساسة التي أثارت لغط الشارع.
جاءت إجابات الوكيل بعفوية، بعيدة عن الدبلوماسية والمراوغة أو التلفيق، وهو ما يعكس شخصية تمتلك خبرة إدارية وشجاعة في قول الحقيقة كما يراها، لا كما يرغب البعض أن تُقال أو يُتجنب الحديث عن بعض جوانبها.
ومع ذلك، فإن هذا التقدير لا يعني إعفاءه من المسؤولية تجاه سوء الخدمات التي يعاني منها المواطن، بل يبقى مطالبًا بمزيد من المتابعة والعمل الجاد في ظل الظروف والصراع القائم.
ومن الإشارات التي تستحق التوقف، أن مظاهرات المجلس الانتقالي التي خرجت في سيئون يوم 7/7 انتهت دون أي إشكالات أو حديث عن انتهاكات، بل جرى تأمينها وحمايتها من قبل الأجهزة الأمنية، وهو ما يدل على وجود عقلية تحترم حق التظاهر السلمي ولا تتعامل بمنطق الانتقام، بخلاف ما شهدته المكلا.
أخيرًا، نجح الإعلامي جعفر بلفاس في طرح الأسئلة التي تدور في ذهن الشارع الحضرمي، فيما جاءت إجابات الوكيل بكل شفافية وشجاعة. ويبقى للمواطن كامل الحق في أن يصدق أو يكذب، لكن ما قيل قُدم كما هو، دون بهارات أو رتوش.
ودمتم في رعاية الله.