بينما تضج منصات التواصل الاجتماعي، ولا سيما مجموعات "واتساب"، بالأحاديث عن تغييرات مرتقبة ستطال عدداً من مديري عموم المكاتب والمؤسسات الخدمية في محافظات أبين ولحج وعدن، يبرز سؤال جوهري يفرض نفسه: هل يكمن الخلل في الأشخاص الذين يديرون تلك المؤسسات، أم في منظومة الإدارة العليا ( الكفيل ), التي حرمت الوزارات والمحافظات والمديريات من الموازنات التشغيلية اللازمة لتسيير أعمالها؟
لا شك أن أي مسؤول جديد
سيتولى مهامه بحماس ورغبة في تحقيق الإنجازات وخدمة المواطنين, لكن سرعان ما سيصطدم بواقع يفتقر إلى أبسط مقومات العمل, فكيف يمكن لمدير أن ينجح أو يحقق تطلعات الناس في ظل غياب الموارد والإمكانات المالية التي تمكنه من أداء واجبه؟
إن المسؤولية العامة شرف وأمانة، ومن يقع عليه الاختيار لتولي أي منصب خلال الفترة الحالية, يختصره المثل الشعبي: "كوز مركوز",فالمواطن لا يريد تغيير أسماء بقدر ما يريد تحسناً حقيقياً في الخدمات.
لسنا هنا بصدد الانتقاص من أحد، بل إننا نؤيد مبدأ التدوير الوظيفي متى كان قائماً على الكفاءة والمصلحة العامة, غير أن المؤسف هو الزج بقيادات جديدة في مواقع تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات النجاح، الأمر الذي قد يحرق رصيد شخصيات تحظى باحترام المجتمع، دون أن تكون هي السبب الحقيقي في الإخفاق.
ختاما,,
ولعل ما يجري اليوم يقدم أوضح مثال؛ إذ تُطالب الجهات المعنية كفيلها بتوفير الوقود لتشغيل محطات الكهرباء في عدن وحضرموت, فتكون الاستجابة بإرسال مولدات جديدة وتتجاهل طلبات توفير الوقود لتشغيلها..
إنها مفارقة تختزل جوهر المشكلة, والحليم تكفيه الإشارة..
والله من وراء القصد....