كما هو معتاد عندي وعند غيري من الناس في جميع المحافظات الجنوبية حينما نقصد الحبيبة عدن لأي ظرف كان
وذلك اليوم كان قبل حاول خمسة أيام تقريباً حينما كنت ذاهباً إلى العاصمة عدن من أجل أن أودع والدي الذي كان مسافراً إلى جمهورية مصر العربية لتلقي العلاج
مررت بعاصمة محافظة أبين (زنجبار) ولفت انتباهي وجود صورة لفقيد الوطن المشير الركن/ عبد ربه منصور هادي عليه رحمة الله في أحد منازل ساكنيها فتعجبت كثيراً وقلت في نفسي هل هادي لازال حياً في قلوب أبناء أبين
الجدير بالذكر أن صاحب هذا المنزل ليس مسؤولاً حكومي أو حتى شيخ قبلي معروف أو شخصية اجتماعية أو سياسية معروفه حتى نقول إنه كان من من يلتقون بالراحل هادي في المجالس المعروفة لكبار الشخصيات
بل هو شخص بسيط وفقير جداً ولكن حب هادي واحترامه له هو من دفع به ليضع صورته على مدخل بيته المتواضع تقديراً منه واعتزاز بهذه الشخصية التاريخية العظيمة
هذه فقط مدينة واحده من مدن أبين العصماء فكيف بباقي المدن الأخرى التي رأينا فيها إخلاص ووفاء للراحل هادي يجعلك تتأكد أن هادي لا زال حياً في أبين حقاً
فهكذا هي أبين لا تنسى أولادها مهما كانت الظروف المحيطة بها ومهما كانت المسافات التي تبعدهم عنها ومهما أيضاً كانت المغريات التي تشغلهم عنها إلا أنها لا تنسى من ترعرع على ترابها الطاهر
وشرب من ماءها العذب وأكل من ثمراتها واستظل تحت أشجارها وعاش بين حاراتها وجالس ناسها كباراً و صغاراً فأبين ليست كباقي المحافظات كما يروج لها البعض
قد تقسو قليلاً لضيق حالها جراء ما يحصل لها لكنها أبداً لا تنسى من أحسن إليها فكيف ستنسا هادي وهو أحد أولادها لذلك حين نقول إنه لا يزال الراحلون عائشون معنا فهذه هي الحقيقة فهادي لا زال حياً في أبين