الكلمة الطيبة صدقة والتصدق بشق التمرة صدقة تقي من النار ، وملاطفة اليتيم والمسح على رأسه صدقة تشعر اليتيم بأن في المسلمين من يهب له عطف وحنان الأبوة !! والإبتسامة صدقة ، وإعانة الضعيف بحمله على مركوبه أو حمل متاعه له عليه صدقة ، وإماطة الأذى عن الطريق صدقة ، كل ما ذكر وما لم يذكر مما يحتقره الناس في ميزان العمل أكدت النصوص الشرعية على اعتباره صدقة حتى لا يكون في طريق الخير عقبات ، فهذه الأعمال ليست وقفا على الأغنياء ولا الأقوياء ولا الأذكياء ولا هي مختصة بمجتمع معين ولا زمان ولا مكان بعينة ، وهي طريقة في تبسيط وتسهيل الخير حتى تعتاده النفوس ، ودلالة على صدق وخيرية وأفضلية من يقوم بها ونفعه للناس وتقطع الطريق على المتملقين والمتسلقين إلى مقاعد الحكم ممن لا يعرف الناس منهم خيرا وهم يملكون الكثير من المال والصلاحية على تنفيذ مشاريع تستفيد منها الشعوب ويسعد بها الضعفاء وترتسم بها البسمة على وجوه من يكابد الشقاء
فهذا هو الإسلام وطريقته العملية ونزوله لحل المشاكل الواقعية ، لا من أشبعوا الناس كلاما ولم تشبع من طعامهم بطن جائع ! مع أنهم قد أتيحت أمامهم كل فرصة ليفعلوا فلم يفعلوا
محمد العاقل