آخر تحديث :الأربعاء-08 يوليو 2026-10:06م

قصة شغف

الأربعاء - 08 يوليو 2026 - الساعة 08:46 م
القاضي عبدالناصر سنيد


لم افتتن يوما بقدر مافتنت بلغه العربيه فهي بحر عميق جدا من المفردات يمتد على مد البصر ، يمكنك ان تغوص فيه إلى الأعماق بقدر ما تشاء ، يمكنك السباحه الحره فيه على قدر الشغف الذي تعيش عليه ، يمكنك أن تركب المفردات كما يركب الركمنجه الأمواج ولكن بحذر شديد لايمكن باي حال أن تغرق فليس في هذا البحر سوى غرقى الحب والغرام ، فعالم المفردات هو العالم الوحيد الذي تعيش فيه مثل الفارس الذي يمسك بعنايه بخطام المفردات .

تمتلك اللغه العربيه 28 لولوه جميله ، ترى نصيب من بريقها يزين المفردات ، يعطيها معنى وصدى يصل الى القلوب ، لايضر كم أسرفت في استعمال المفردات فهي دائما موجوده لأجل خدمتك ولايهم كم اخدت من هذه النفائس ولايهم كم بعثرث فيها من المشاعر لتعبر فيها عن نفسك عن شغفك ولتطرد بين حروفها همك وتذرف بين حروفها من دمعك وتطبع على ثغرها اسمك ليعرف العالم شئ عنك وعن احساسك ومشاعرك

قد تتانى في استعمال الاستعارات المكنيه وقد ثثريث في استعمال الاستعارات الزمانيه وقد تسرف في استخدام الافعال فنحن بطبعنا البشري نحب أن تنسب الينا الأفعال فهي الضمير الذي ينطق باسمنا يتحدث بفصاحه عن أسلوبنا عن مشاعرنا و عن احاسيسنا و يحمل فيضا من أفكارنا و و بعضا من قصة كفاحنا

لقد تاه الكثيرون في عالم اللغه العربيه بينما نصب الاخرون خيام المحبه في واحات المفردات يبحثون فيها عن مساحه من العشق و الغرام ، يبحثون عن الحب حتى وإن كان هذا الحب من طرف واحد ، لنعطي لهذه المفردات شيئا من نبضات قلوبنا حتى تخرج هذه المفردات إلى العالم ليراك الناس بصوره اخرى غير تلك الصوره الذي راؤك عليها وباسم اخر غير ذاك الاسم الذي عرفوك به ليكتب لك بين المفردات عمر مديدا وتحيا قصه جديده وتعيش في امل جديد.

قد تتغير مع المفردات لتصبح انسان اخر يحمل ذات العمر ويتزين بذات الشيب ويظهر بذات الصوره لكن بثوب اخر قشيب وبلسان اخر فصيح ملئ بروائع المفردات.