آخر تحديث :الأربعاء-08 يوليو 2026-08:48م

الشخصيات الوطنية تُعرف بمواقفها لا بمناصبها ..

الأربعاء - 08 يوليو 2026 - الساعة 06:59 م
يسلم الحفشاء


بقلم: يسلم الحفشاء


هناك رجال يمرون في الحياة مرورًا عابرًا، وهناك رجال يتركون بصماتٍ لا تمحوها الأيام، لأنهم جعلوا من خدمة الناس رسالة، ومن الوفاء خُلُقًا، ومن الوطنية نهجًا ثابتًا ومن بين هذه القامات الوطنية يبرز اسمان يحظيان بتقدير واسع واحترام كبير، هما المهندس أحمد بن أحمد الميسري والشيخ ناصر محمد باحلة، اللذان جمعتهما سيرة حافلة بالعطاء، وحب الوطن، والوقوف إلى جانب الناس في مختلف الظروف.


فالمهندس أحمد بن أحمد الميسري يمثل نموذجًا للرجل الذي اقترن اسمه بالمواقف الوطنية، وعُرف بحضوره السياسي والإداري، وبقربه من المواطنين، وسعيه إلى تغليب المصلحة العامة، مؤمنًا بأن خدمة الوطن لا تكون بالشعارات، وإنما بالعمل والإخلاص وتحمل المسؤولية مهما كانت التحديات.


أما الشيخ ناصر محمد باحلة، فهو بحق شخصية وطنية نادرة، ورجلٌ عُرف بكرم الأخلاق، وصدق المواقف، وسعة الصدر، وحب الخير للجميع لم تكن مكانته وليدة منصب أو نفوذ، بل صنعها باحترام الناس له، وبما يقدمه من جهود في إصلاح ذات البين، ومساندة المحتاج، والوقوف مع المظلوم، وبناء جسور المحبة بين أبناء المجتمع وقد اكتسب عبر سنوات طويلة شبكة واسعة من العلاقات الطيبة، قائمة على الثقة والاحترام، وهو ما جعله حاضرًا في كل موقف يحتاج إلى الحكمة والكلمة الصادقة.


إن اجتماع هاتين الشخصيتين في صورة واحدة يجسد معنى التآخي والتكامل بين رجال الدولة ورجال المجتمع، ويعكس قيم الوفاء والتواضع وخدمة الناس، وهي قيم أصبحت اليوم في أمسّ الحاجة إلى من يجسدها قولًا وعملًا.


نسأل الله أن يحفظ المهندس أحمد بن أحمد الميسري والشيخ ناصر محمد باحلة، وأن يبارك في جهودهما، وأن يديم عليهما الصحة والعافية، وأن يوفقهما إلى كل خير، وأن يجعل ما قدماه لوطنهما ولأبناء مجتمعهم في ميزان حسناتهما، فالأوطان تُبنى بأمثال هؤلاء الرجال الذين يتركون أثرًا طيبًا في القلوب قبل أن يتركوا إنجازاتهم على أرض الواقع.