آخر تحديث :الأربعاء-08 يوليو 2026-08:48م

الأستاذ عصام حبريش الكثيري... سيرة عطاء

الأربعاء - 08 يوليو 2026 - الساعة 06:10 م
حسن علوي الكاف


وأنا أبحث في أرشيف الصور وجدت صورة مع الأستاذ عصام حبريش الكثيري أثناء توليه قيادة الوادي والصحراء. ومن خلال الحديث الودي الذي دار بيننا وجدت الرجل متفهماً وقريباً من الجميع. ينظر إلى أبناء الوادي بمنظور واحد بعيداً عن النعرات والحزبية المقيتة، وشايل هماً كبيراً، خاصة موضوع الخدمات.


أولى قطاع الكهرباء اهتماماً كبيراً مع قيادة مؤسسة الكهرباء في تلك الفترة، وعاش أبناء الوادي فترة الصيف استقراراً كبيراً في خدمة التيار الكهربائي، وإن وجد هناك انقطاع فكان محدوداً. كما أعطى قطاعات التربية والتعليم، والتعليم العالي والطلاب، والصحة والسكان، وصندوق الرعاية، والشباب والرياضة، والإعلام والثقافة، اهتماماً واضحاً، وهذا ما شاهدناه على أرض الواقع.


ورغم ما تمر به البلاد من حرب ضروس، نُفذت في عهده ومع المحافظ البحسني عدة مشاريع من ميزانية الدولة في تلك القطاعات. ومكتبه كان مفتوحاً للجميع، ولديه بال واسع، ويرحب بمن لديه مقترحات وتصورات تخدم الأهداف الوطنية والتنمية.


وعلى نطاق العمل الثقافي، شارك معالي وزير الإعلام والثقافة والسياحة حينها الأستاذ معمر الإرياني في نزولاته للأدباء والفنانين والمثقفين، ودعمهم مالياً، وكنت حاضراً لتلك النزولات. وكانت هذه الزيارات حافزاً معنوياً كبيراً لتلك القامات الأدبية والفنية الحضرمية. ولم يكتفِ بذلك فقط، بل قدم الدعم المادي للعديد من الفرق الفنية والتراثية.

ومن المقترحات التي قُدمت إليه مقترحي بتكريم العلامة علي سالم بكير حفظه الله، فوافق على المقترح وقدم كل الدعم. وتم تكريم الشيخ علي من قِبل وزيري الداخلية والأوقاف عندما كانا حاضرين في الفعالية الكبيرة التي أُقيمت بقاعة مجمع الدوائر الحكومية بسيئون.


شكّل مع المحافظ البحسني استقراراً كبيراً في المحافظة، ونُفذت عدة مشاريع رغم الفتن التي زرعها أعداء النجاح بين الوكيل والمحافظ. ولأن الانسجام بين المحافظ والوكيل يغيضهم، فزرع أعداء النجاح الخلافات. وأتذكر بأن الخلافات بين المحافظين ووكلاء الوادي ليست وليدة السنوات الأخيرة، فقد بدأت من بعد عام 1994م، ولم تنقطع بين المحافظين ووكلاء الوادي، فهناك من يزرع الفتن ليحصد المال للمصلحة الخاصة.


كل مرحلة ولها إيجابيات وسلبيات، ولازال وادينا بحاجة إلى مشاريع واهتمام ودعم أكثر. وهذا الطموح يراود أبناء وادينا في التغلب على التحديات والصعوبات التي تقف حجر عثرة أمام حركة التنمية والبناء.


رحل الأستاذ عصام حبريش عن كرسي قيادة الوادي، وبقيت سمعته الطيبة وإنجازاته شاهدة للعيان. وما دوناه عنه يعد غيضاً من فيض، وله منا كل التقدير والاحترام...