آخر تحديث :الأربعاء-08 يوليو 2026-08:48م

"لا تغْزِي إلا بقَومٍ قد غَزَتْ ، وَإِلَّا بِشَيْبَةٍ قَد أَعْيَاه الزَّمان"

الثلاثاء - 07 يوليو 2026 - الساعة 09:46 م
احمد علي القفيش



تابعت كغيري لقاء الأخ والصديق العزيز الصحفي علي منصور مقراط، مع الهامة الوطنية والشخصية البارزة محمد علي أحمد، رئيس مؤتمر شعب الجنوب، ورئيس الفريق الجنوبي المشارك في مؤتمر الحوار الوطني الشامل.


كانت مقابلة رائعة، وكلام مسؤول من رجل وطني صلب. طرح النقاط على الحروف بعيداً عن الشطح وبيع الوهم.


وبرغم أن المقال لم يكن طويلاً، إلا أنه كان صريحاً وشاملاً. أوضح رأي الرجل في كثير من القضايا الوطنية، وكان صادقاً وواقعياً في رؤيته للحلول.

وفي تأكيده على ضرورة مشاركة جميع القوى السياسية في الحوار الجنوبي-الجنوبي وعدم تجاوز أي قوى وطنية جنوبية.


محمد علي أحمد ينظر للقضية الجنوبية بنظرة القائد، لا بنظرة حاقد، ويرى أن القضية الجنوبية جزء من القضية اليمنية لا يمكن فصلها، وأن الحلول تحتاج تسوية يمنية شاملة، تحفظ حقوق الجميع شمالاً وجنوباً.

ويضع السيادة اليمنية واستقلال القرار اليمني في مقدمة حديثه.


فكم نحن بحاجة اليوم إلى سماع هذه الأصوات الشجاعة والوطنية، وأن نستفيد من تجاربهم.

صحيح أن الشباب هم عماد المستقبل، لكن الشباب دون مرجعيات ودون توجيه حكماء، كسفينة بلا دفة في بحر متلاطم.


وبالعودة لعنوان المقال "لا تغْزِي إلا بقَومٍ قد غَزَتْ ، وَإِلَّا بِشَيْبَةٍ قَد أَعْيَاه الزَّمان"

فلا تقود معركة مصير إلا بمن جربوا وخاضوا وعرفوا دروبها، وبـ "شَيبة" أتعبها الزمان فصارت ترى ما لا يراه غيرها.


اليوم نحن أحوج ما نكون لهذه الشَيبة التي أعياها الزمان، وللقائد الذي لا يبيع الوهم.

لأن الوطن لا يُبنى بالشعارات، بل بالحكمة، وبجمع الكلمة، وباحترام كل الأطراف.


تحية للصحفي علي مقراط على هذا اللقاء، وتحية لمحمد علي أحمد على هذا الموقف الوطني.


أحمد علي القفيش