آخر تحديث :الثلاثاء-11 أغسطس 2026-03:59م

إتساع دائرة التأثير للبحر الاحمر

الثلاثاء - 07 يوليو 2026 - الساعة 09:15 م
محمد عثمان الابجر



اهتمت العديد من التساؤلات عن

تعرض عديد من الناقلات للاعتداء الحوثي في عرض البحر الأحمر قبل أيام قليلة من هبوط الطائرة الإيرانية فجر الجمعة في مطار صنعاء

هل من ردات فعل غربيه عليها مايغير مسار اللعبة وقلب المعادلة تجاه تمادى الحوثي في استمرار مثل تلك الضربات

حيث سبق وتعرضت

وكما يبد ان المشهد لم يعد محصور في نقطة واحدة ومثلما هو تساؤلك عن تحرك الذراع الايراني الحوثي قبل ثلاثة أيام من انتهاك الطائرة الإيرانية للسيادة اليمنية في الهبوط في مطار صنعاء إلى استباق الحوثي الى استهداف الملاحة في البحر الأحمر ... قد يفسر لدينا ان.ما يتشكل الآن هو انتقال تدريجي لمسرح الضغط من الخليج إلى البحر الأحمر في حركة ربما قد تعكس فهما أعمق لطبيعة الصراع

ما اعن بذلك انه من يتحكم بالممرات… يتحكم بالإيقاع الكامل وهذا ما تصرح به إيران في تجيير البحر الأحمر لنفوذها

لاحظ انه خلال الفترة الماضية وكما كانت مقالاتنا اليومية في عدن الغد صحافة واعلام عن مئة يوم من الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران..كانت المعادلة تدور حول هرمز كعقدة رئيسية للطاقة… ولكن اليوم تبدأ الإشارات بالظهور في مسار آخر لا يقل حساسية البحر الأحمر حيث يمر شريان التجارة العالمية بين الشرق والغرب

وفي اعتقادي ان القراءة الأهم هنا تكمن في التحول لا يعني استبدال ساحة بأخرى… بل توسيع نطاق التأثير

عندما يمتد الضغط من هرمز إلى باب المندب فإن الرسالة تصبح أوضح اي ان المسألة لم تعد حادث موضعي… بل قدرة على التأثير المتزامن في أكثر من ممر حيوي


نتساءل ما الذي تغير فعليا؟

خطوط الإمداد لم تعد تعتمد على مسار واحد آمن

تكلفة التأمين والشحن مرشحة للارتفاع عبر مسارات متعددة

هامش المناورة أمام القوى الكبرى يتقلص مع اتساع الجغرافيا

الأسواق تواجه معادلة أعقد من مجرد اضطرابمؤقت

اي ان القوة هنا لا تقاس بحجم الانفجار… بل بقدرة التعطيل

تعطيل الممرات يوازي في تأثيره أدوات الردع التقليدية… لأنه يضرب العمق الاقتصادي مباشرة دون مواجهة شاملة


والأخطر في هذا الامتداد..أن إدارة هذا النوع من الضغط لا تحتاج تصعيد مستمر ...

يكفي إبقاء التهديد حاضرا ليعيدتشكيل سلوك السوق وحركة الدول


وكما يبد اننا أمام انتقال من صراع على نقاط… إلى صراع على شبكة

شبكة ممرات طاقة وتأمين… وكل نقطة فيها تؤثر على الأخرى

اي ان ما يتشكل الآن ليس تصعيدا إضافيا… بل إعادة توزيع لمناطق التأثير البحرية

وعندما تتحرك الجبهة من الخليج إلى البحر الأحمر… يصبح السؤال أوسع

هل ما نشهده ضغطا قابل للاحتواء… أم بداية مرحلة تدار فيها التجارة العالمية تحت معادلة جديدة يفرضها من يملك القدرة على التعطيل وذلك ما يبرز اعقد التحديات التي يواجها مجلس القيادة الرئاسي بل والمنطقة جمعا؟

تقديرنا للجميع

عميد محمد عثمان الأبجر