آخر تحديث :الثلاثاء-07 يوليو 2026-09:16م

سقوط التيجان في مونديال 2026.. قطار الإقصاء يدهس نيمار ورونالدو.. فهل يفعلها الفراعنة بـ ميسي؟

الثلاثاء - 07 يوليو 2026 - الساعة 12:45 ص
سماح جميل



سماح جميل /عدن


يبدو أن كأس العالم 2026 في أمريكا الشمالية لم يأتي ليعترف بالتاريخ أو يرتعش أمام الأسماء الرنانة بل جاء ليكتب شهادة نهاية الجيل الذهبي الذي هيمن على كرة القدم العالمية لقرابة عقدين من الزمن. في غضون 48 ساعة فقط تحول المونديال إلى مقصلة للأساطير مخلفاً وراءه دموعاً وصدمات هزت أركان الساحرة المستديرة، وسط ترقب عربي ومصري لزلزال كروي ثالث قد يكتمل الليلة.


بدأت فصول الرواية الدراماتيكية مع إطلاق صافرة نهاية مباراة البرازيل والنرويج في ليلة تاريخية نجح العملاق إيرلينج هالاند ورفاقه في تفجير أولى كبرى مفاجآت دور الـ16 عندما أطاحوا بـالسيليساو خارج البطولة. هذه الهزيمة لم تكن مجرد خروج لمرشح بارز بل كانت الستار الذي أُسدل على المسيرة الدولية لـ نيمار جونيور الذي غادر الملعب باكياً وسط أنباء تؤكد أنها الرقصة الأخيرة له بقميص السامبا.


ولم يكد الشارع الرياضي يستفيق من صدمة البرازيل حتى جاء الديربي الأيبيري بين البرتغال وإسبانيا ليعمق الجراح في مباراة تكتيكية معقدة حبست الأنفاس حتى ثوانيها الأخيرة وفي غفلة دفاعية برتغالية قاتلة عند الدقيقة (1+90)، لسب ميكيل ميرينو شباك ديوغو كوستا بهدف سينمائي قتل المباراة.


ومع صافرة النهاية تبخر حلم الذهب المونديالي بالنسبة للأسطورة كريستيانو رونالدو. غادر الدون بعمر الـ41 الملعب وهو يجر أذيال الخيبة والغضب مسدلاً الستار على مسيرة مونديالية أسطورية انتهت بطريقة دراماتيكية قاسية لم يكن يتمناها عشاقه.


ومع رحيل نيمار ورونالدو تتجه أنظار العالم أجمع الليلة صوب ملعب أتلانتا، حيث تلتقي مصر مع الأرجنتين في مواجهة تاريخية لحساب الدور ذاته.الشعار غير المعلن الذي ترفعه الجماهير المصرية والعربية هو: ليكن ميسي الثالث!. السيناريو الذي كان يبدو ضرباً من الخيال بات اليوم ممكناً من الناحية النفسية فالأرجنتين تدخل اللقاء تحت ضغط رهيب خوفاً من تلحق بغريمتها البرازيل والبرتغال بينما يدخل الفراعنة اللقاء دون أي ضغوط وبمعنويات تعانق السماء بعد تأهلهم التاريخي الأول لدور الـ16.


لتحقيق هذا الإعجاز وإرسال ميسي إلى حافلة المغادرين يحتاج المنتخب المصري إلى انضباط دفاعي حديدي يقلص المساحات أمام ليو وألفاريز مع استغلال سرعات تريزيجيه ومصطفى محمد في المرتدات الخاطفة خلف دفاعات التانغو. فكلما مرت الدقائق دون اهتزاز الشباك المصرية زاد التوتر الأرجنتيني وتضاعفت فرص الفراعنة في خطف اللقاء وتسطير معجزة القرن.