آخر تحديث :الثلاثاء-07 يوليو 2026-09:16م

اللواء البصر.. كفاءة تؤهله لقيادة هيئة الأركان

الإثنين - 06 يوليو 2026 - الساعة 10:27 م
جمال عبدربه بدحيل


لا تُصنع القيادات الحقيقية في الجيوش المحترفة بقرارات التعيين ولا تفرضها اعتبارات اللحظة، بل تتشكل عبر سنوات طويلة من العمل الميداني والتأهيل المتخصص والتدرج في تحمل المسؤوليات. فالمؤسسات العسكرية الراسخة تدرك أن المواقع العليا لا ينبغي أن تكون إلا لمن خبر تفاصيل العمل العسكري بكل مستوياته، وعرف تحدياته من الميدان إلى غرفة العمليات، ومن قيادة الأفراد إلى صناعة القرار الاستراتيجي.


وفي هذا الإطار، يبرز اسم اللواء الركن أحمد البصر سالم باعتباره أحد القيادات العسكرية التي بنت حضورها المهني، عبر مسيرة طويلة من الخدمة والانضباط والتدرج الطبيعي داخل المؤسسة العسكرية، حتى أصبح من الأسماء التي ارتبطت بالكفاءة والخبرة والقدرة على إدارة الملفات العسكرية المعقدة في مختلف الظروف.



ما يمنح اللواء الركن أحمد البصر مكانته المهنية ليس الموقع الذي يشغله اليوم، بل الطريق الطويل الذي قطعه للوصول إليه. فقد تشكلت خبرته داخل المؤسسة العسكرية نفسها، متنقلاً بين مواقع العمل المختلفة، ومكتسباً معرفة متراكمة بطبيعة القوات المسلحة واحتياجاتها وتحدياتها.


لقد أتاح له هذا التدرج أن يلامس الواقع العسكري بمختلف أبعاده، وأن يكوّن فهماً عميقاً لبنية المؤسسة العسكرية وآليات عملها، الأمر الذي جعله يجمع بين خبرة الميدان ودقة التخطيط وحسن الإدارة. وهي معادلة لا تتوفر إلا لدى القادة الذين أمضوا سنوات طويلة في ممارسة العمل العسكري بمختلف مستوياته.


فالقائد الذي يعرف احتياجات الجندي في مواقع القتال، ويدرك في الوقت ذاته متطلبات القيادة العليا، يكون أكثر قدرة على اتخاذ القرار السليم، وأكثر فهماً للعلاقة بين الإمكانات المتاحة والأهداف المطلوب تحقيقها.


خلال السنوات الماضية واجهت المؤسسة العسكرية ظروفاً استثنائية فرضتها تعقيدات المشهد الوطني والتحديات الأمنية والعسكرية المتلاحقة. وفي مثل هذه المراحل لا تبرز أهمية المناصب بقدر ما تبرز أهمية الرجال القادرين على إدارة المسؤولية بكفاءة واقتدار.


وقد أثبت اللواء الركن أحمد البصر، من خلال المهام التي اضطلع بها داخل وزارة الدفاع، قدرة لافتة على التعامل مع الملفات العسكرية والإدارية الحساسة، مستنداً إلى خبرة ميدانية واسعة وفهم دقيق لطبيعة المؤسسة العسكرية ومتطلباتها.


ففي الأوقات الصعبة تظهر قيمة القيادات التي تمتلك المعرفة والخبرة والقدرة على اتخاذ القرار، وتبرز أهمية القادة الذين يدركون أن الحفاظ على تماسك المؤسسة العسكرية وجاهزيتها يمثل حجر الأساس في حماية الدولة وصون استقرارها.


إن الحديث عن اللواء الركن أحمد البصر كأحد الأسماء المؤهلة لتولي رئاسة هيئة الأركان العامة لا يأتي من فراغ، بل يستند إلى سجل مهني طويل وتجربة عسكرية متراكمة امتدت عبر مختلف مستويات العمل القيادي والإداري والميداني.


فالمرحلة الراهنة تتطلب قيادة تمتلك رؤية استراتيجية وخبرة عملية، وتتمتع بقدرة على إدارة التحديات وتعزيز الأداء المؤسسي وتطوير القدرات العسكرية. كما تتطلب شخصية تحظى باحترام المؤسسة العسكرية وثقة منتسبيها، وقادرة على بناء جسور التواصل بين مختلف تشكيلاتها ووحداتها.


ويمتلك اللواء الركن أحمد البصر من التأهيل العسكري والخبرة المهنية والرصيد القيادي ما يجعله مؤهلاً للقيام بهذا الدور، والمساهمة في تعزيز جهود تحديث المؤسسة العسكرية وتطوير أدائها بما يتوافق مع متطلبات المرحلة وتحدياتها.


إن بناء جيش وطني قوي ومتماسك لا يتحقق بالشعارات، بل بالاستثمار في الكفاءات التي أثبتت حضورها عبر سنوات الخدمة والعمل والإنجاز. والمؤسسات الناجحة هي تلك التي تمنح الفرصة لمن صنعوا خبرتهم في الميدان، وتدرجوا في المسؤولية، واكتسبوا المعرفة من واقع التجربة لا من خلف المكاتب.


ومن هذا المنطلق، يمثل اللواء الركن أحمد البصر نموذجاً للقيادي العسكري الذي جمع بين التأهيل والخبرة والتجربة العملية، وبين المعرفة الأكاديمية والإدراك العميق لواقع المؤسسة العسكرية واحتياجاتها.


وفي وقت تتطلع فيه القوات المسلحة إلى تعزيز قدراتها المؤسسية وتطوير بنيتها القيادية، تبدو الحاجة أكثر إلحاحاً إلى الاستفادة من القيادات التي راكمت الخبرة وأثبتت كفاءتها في مختلف المواقع.


وفي مقدمة هذه القيادات يبرز اسم اللواء الركن أحمد البصر بوصفه أحد أبناء المؤسسة العسكرية الذين تشكلت خبرتهم في ميادينها، وترسخت مكانتهم من خلال العمل والإنجاز، ما يجعل إسناد مهام رئاسة هيئة الأركان العامة إليه استحقاقاً مهنياً يعكس قيمة الكفاءة والخبرة في بناء الجيوش وصناعة المستقبل.