آخر تحديث :الإثنين-06 يوليو 2026-08:57م

في لقموش تُذبح البشر... وفي ريان تُذبح البقر! فأين نكف الرجال ؟

الإثنين - 06 يوليو 2026 - الساعة 03:36 م
عبدالرحيم المحوري


في نكف الجوف اللحم البقري يُقدم، والقات الهمداني يُخزّن، والزلط تُصرف، والصور تُلتقط لكل حركة. الأبواق تُرسل الأناشيد والمقالات والتصريحات النارية. وكأننا أمام موسم من نوع آخر. موسمٌ ليس كموسم "البلدة" الذي يعرفه أهل حضرموت. فموسم البلدة موسم مناخي بحري، يجتمع فيه الناس على سواحلهم من تلقاء أنفسهم ليفرحوا بجمال البحر وبرودته. لا بقر يُذبح، ولا دعوات نفير، ولا فتاوى، ولا جلسات قات، ولا خطب عنترية.*


*أما في لقموش شبوةفالبشر تُذبح. حرب مسعورة بين الإخوة من "بني عديو" تشتعل، والقرى تُقصف، والأرض تُحرق، والنساء والأطفال يُروّعون. ولا التفاتة من أحد. ولا نكف يوقف الدماء التي تُسفك.*


*أين نكف أبين؟ وأين شيوخها؟*

*أين نكف شبوة ولحج والضالع ويافع وردفان والصبيحة وحضرموت والمهرة؟*


*في "ريان الجوف" اجتمع الحوثي والإخواني والسلفي في نكف واحد لإثبات الحضور. قبائل المال تبحث عن صورة وعن إثبات وجود.وفي "لقموش" وهي على بعد أميال قليلة، الكل يغض الطرف. وهم الإخوة والجوار. وهم من عجز الغزاة الحوثيون عن دخول أرضهم بعد أن دخلوا شبوة كلها، إلا أرض لقموش العصية برجالها الأشاوس الذين ذادوا عن الدين والأرض وصانوا الديار.*


*ألا يستحقون اليوم وقفة لنصرتهم؟ ألا يستحق صراع الإخوة الذي أحرق الحجر والشجر أن يُوقف؟*


*نوجه رسالة إلى الشيخ الدكتور "مختار الهيثمي" محافظ أبين، أن تكون له يد السبق هو ورجال أبين في فض نزاع الإخوة. فشبوة وأبين عينان في رأس واحد. عظم مافيه مفصل منذ آلاف السنين. روح واحدة وقلب واحد.فلا نتأخر أكثر فتزيد المأساة، وتزيد الأحقاد. فهل نحن فاعلون لأجل الإخوة؟ ولأجل الدين؟ ولأجل الجوار؟*

*في لقموش شبوة تُسفك دماء الرجال وفي ريان الجوف تُسفك دماء البقر.*


*فأيُّ نكفٍ أحقُّ أن ننكف إليه؟*

*يا قبائل الجنوب... الدم أغلى من الصورة، والجوار أقدس من الشعارات.*


*انهضوا قبل أن يصبح النكف على أمواتنا لا على أحيائنا.*