إن مرافق لجنة أبين أو ما يسمى هيئة تطوير دلتا أبين لم تعد مجرد منشآت مهملة ومدمره بل أصبحت شاهدا حيا على حجم التدهور الذي طال البنية الخدمية بفعل الحروب والإهمال وسوء الإدارة، حتى باتت عرضة لمشاريع غير مدروسة تُهدد وظيفتها ومكانتها داخل النسيج الحضري للمحافظة.
إن التفكير في تحويل هذه المرافق إلى معسكرات داخل محيط سكاني مأهول يُعد خطأً فادحا بكل المقاييس التخطيطية والأمنية والاجتماعية، ويعكس غياب الرؤية التنموية التي يفترض أن تُدار بها المدن لا أن تُستنزف بها.
هذه المرافق وُجدت لتكون ركيزة خدمية وتنظيمية، وكان الأجدر بها أن تُستعاد وتُرمم وتُعاد إلى الحياة، لا أن تُزج في مسارات تُعمّق الفوضى وتُشوّه هوية المكان. بل إن أبين اليوم أحوج ما تكون إلى إحياء هذه المساحات وتحويلها إلى مشاريع تنموية حقيقية مصانع المنتجات الزراعيه أو كلية زراعيه اوحدائق عامة، ومنتجعات سياحية، أسواق حديثة، ومراكز خدمية تعود بالنفع على المواطن وتدعم اقتصاد المحافظة.
وفي هذا السياق، فإننا نوجّه دعوة صريحة وواضحة إلى السلطة المحلية في محافظة أبين بضرورة تحمّل مسؤولياتها التاريخية تجاه هذه المرافق التي دمرتها الحروب وأهملتها الظروف، والعمل الجاد على حمايتها وإعادة تأهيلها بما يخدم التنمية المستدامة.
إن المطلوب اليوم ليس مجرد ترميم مبان متهالكة، بل رؤية اقتصادية استثمارية حقيقية تجعل من هذه المرافق مصادر دخل منتجة، ترفد خزينة المحافظة بإيرادات مستمرة، وتوفر فرص عمل، وتعيد للمدينة جزءاً من عافيتها المفقودة.
فالمحافظة التي أنهكتها الأزمات لا تحتاج إلى مزيد من العشوائية، بل إلى قرارات شجاعة تعيد الاعتبار للمصلحة العامة، وتؤكد أن المرافق العامة ليست أرضا مستباحة، بل ثروة وطنية يجب الحفاظ عليها وتنميتها لا تدميرها أو تغيير وظيفتها.
وللتاريخ نقولها بثقه أن لجنة أبين وما بعدها هيئة تطوير دلتا أبين كانت الدوله تستدين منها مئات الآلاف من الدنانير لعمل مشاريع تنموية في جنوب اليمن وفي نفس الوقت كانت عبارة عن وزارة زراعه مصغره لأنها تمتلك كل الاقسام المهتمه في الزراعه