من خلال متابعتي للمشهد السياسي وما تشهده الساحة من لقاءات وتحركات ..لفت انتباهي اللقاء الذي جمع أحمد الميسري بالنساء الجنوبيات وما حمله من رسالة واضحة حين أكد أن: "بدونكن لا دولة، واستقرار الجنوب يعني هزيمة مشروع الفوضى".
بعيدًا عن المواقف السياسية، يبقى الاعتراف بدور المرأة كشريك في بناء الدولة رسالة تستحق التوقف أمامها...
فالمرأة لم تعد اليوم تطالب بموقع رمزي أو حضور بروتوكولي بل أصبحت جزءًا فاعلًا في الإدارة والعمل المؤسسي وصناعة الرأي والقرار والتجارب أثبتت أن المجتمعات التي منحت المرأة مساحة حقيقية للمشاركة، كانت أكثر قدرة على بناء مؤسسات مستقرة ومتوازنة.
وفي المقابل تابعت القرارات التي صدرت على مستوى السلطة المحلية في عدن ومع تأييدنا لمبدأ التدوير الوظيفي وتجديد الدماء وإتاحة الفرصة للكفاءات، إلا أن الملاحظ كان غياب التمثيل النسوي عن تلك القرارات بصورة تدعو للتساؤل، رغم وجود كفاءات نسائية تمتلك الخبرة والكفاءة والقدرة على إدارة المسؤولية بكفاءة واقتدار.
لقد استبشرنا خيرًا بالحضور النسوي في بعض الحقائب الوزارية واعتبرنا ذلك خطوة إيجابية نحو شراكة واسعه.. لكن التمكين الحقيقي لا يتجزأ، ولا ينبغي أن يتوقف عند مستوى معين دون آخر .. فعدن أيضًا تحتاج إلى حضور المرأة وإشراكها في مواقع التأثير وصناعة القرار..
عدن كانت ولا تزال مدينة صنعتها العقول والكفاءات، ولم تكن المرأة فيها يومًا عنصرًا هامشيًا أو صوتًا عابرًا. ومن حق الكفاءات النسوية أن تُمنح فرصتها العادلة، ليس من باب الحصة أو المجاملة، وإنما من باب الاستحقاق ..