لم تعد المعاناة تقتصر على المواطن وحده، بل امتدت لتشمل التاجر وصاحب العمل وكل من يبحث عن لقمة عيش كريمة. فالأسواق تعيش حالة ركود غير مسبوقة، والحركة التجارية تراجعت بشكل واضح، حتى أصبح الجميع يشكو من ضيق الحال وثقل الظروف.
غياب انتظام الرواتب، واستمرار الأوضاع الاقتصادية المتعثرة، وعدم وجود بوادر انفراج حقيقي، كلها عوامل زادت من هموم الناس وأثقلت كاهل الأسر التي تكافح كل يوم لتوفير أبسط متطلبات الحياة.
وفي المقابل، لا تزال الخدمات الأساسية بعيدة عن مستوى ما يستحقه المواطن، فالكهرباء غائبة، والمياه لا تصل إلى كثير من المنازل، بينما تتزايد الأعباء يوماً بعد آخر، في وقت يتطلع فيه الجميع إلى حلول تلامس واقعهم وتخفف عنهم قسوة المعيشة.
المواطن اليوم لا يطلب المستحيل، بل يطمح إلى حياة مستقرة، وراتب منتظم، وخدمات أساسية تحفظ له كرامته، وتعيد للأسواق حركتها، وللناس شيئاً من الأمل بعد سنوات طويلة من الصبر والمعاناة.