آخر تحديث :الخميس-02 يوليو 2026-09:05م

مصارحة حرة (2) مرافق لودر المحتلة

الخميس - 02 يوليو 2026 - الساعة 05:09 م
فهد البرشاء



لو نظرنا للمشهد السياسي في هذا العالم المتقلب والمتموج، لرأينا أن هناك دولة سقطت وأخرى قامت، وحكومات رحلت وأخرى حلّت مكانها، ومحافظين ولّوا الدبر وآخرين تصدروا المشهد، ومدراء عموم تقلدوا المناصب، وأسلافهم أُزيحوا من مناصبهم، والحال في مديرية لودر، وتحديدًا المدينة، هو أنه لم يتغير فيه شيء.


وحديثي هنا عن المرافق الحكومية التي أتت عليها طفرة (الاحتلال) بعيد حرب العام 2015م، وأصبحت بقدرة قادر، وبصمت مريب من كل الذين مروا على المحافظة والمديرية، ملكًا لهؤلاء المحتلين.


احتلال لا يبرره أي عذر مهما كان هذا العذر الذي يتحجج به هؤلاء المقتحمون في حق مديرية بهذه المكانة والموقع والحراك التجاري، ولكن لأن الصمت كان سيد الموقف، والتخاذل وعدم الجدية في إخراجهم كان هو السائد، ضرب هؤلاء المقتحمون أطنابهم في أعماق هذه المرافق، فحولوها إلى أملاك شخصية وليست مرافق حكومية.


المضحك والمبكي في الأمر أن بعض المحتلين، إن لم يكن كلهم، أتوا من خارج المديرية بحجة أن الحرب أتت على منازلهم ودمرتها، فكان لا بد من الانتقام والأخذ بثأرهم، ولكن ممن؟ من مرافق حيوية خدمية حكومية في أكبر مديريات محافظة أبين.


وعلى سبيل الذكر لا الحصر، نورد لكم بعض هذه المرافق المحتلة التي حتى اللحظة، ومنذ العام 2015م، لم يتجرأ أحد على إخراج المقتحمين وإعادة هذه المرافق لأحضان الدولة، ومنها: (مكتب الإدارة المحلية، ومكتب الزراعة، ومكتب الصحة، ومكتب الأمن السياسي، والشرطة المدنية، ومكتب المياه، والمعهد المهني).


ورغم أن هناك توجيهات بإخلاء هذه المرافق من مقتحميها، إلا أنها لم تُنفذ على الإطلاق، ولا ندري أين يكمن الخلل، ومن يقف خلف عرقلة تنفيذ هذه التوجيهات، هل ضعف الجهات الأمنية، أم تقاعس السلطات المحلية، أم سطوة المحتلين، أم أن خلف الأكمة ما خلفها؟


بعد هذا كله يبرز سؤال على السطح: هل ستعود هذه المرافق لأحضان الدولة وتُمارس فيها المهام المنوطة بها، أم إن الحال سيظل كما هو عليه، سنوات تتوالى، وإدارات تتعاقب، وتلك المرافق في حضرة الاقتحام والاحتلال؟


ننتظر قادم الأيام، لعل الله يحدث بعد ذلك أمرًا، ولعله يأتينا من كوكب (زُحل) من يعيد لهذه المرافق الحكومية هيبتها وكرامتها المهدورة.


رُفعت الجلسة ..


#فهد_البرشاء

2 يوليو 2026م