آخر تحديث :الخميس-02 يوليو 2026-09:05م

ختام "للخلف دور".. عندما يعود المسرح إلى جمهوره

الأربعاء - 01 يوليو 2026 - الساعة 11:07 م
وهيب داوود


✍️ وهيب داؤود


كان مسك الختام... هكذا يمكن وصف العرض الأخير للمسرحية الكوميدية الهادفة "للخلف دور"، التي أعادت للمسرح في العاصمة عدن شيئًا من بريقه، وأثبتت أن الجمهور لا يزال متعطشًا للأعمال الفنية الجادة التي تجمع بين الكوميديا والرسالة الهادفة.


برعاية كريمة من معالي وزير الدولة محافظ العاصمة عدن الأستاذ عبدالرحمن شيخ، وإشراف مكتب الثقافة بعدن، احتضن مسرح الفقيد رائد طه يومي 25 و26 يونيو 2026 هذا العمل المسرحي، الذي كتبه الفنان الكوميدي المحبوب ناصر العمبري، وأخرجه المبدع علي حزام، الذي قدم رؤية إخراجية متميزة ومعالجة مسرحية أضفت على العمل حيوية وإيقاعًا جذب الجمهور منذ اللحظة الأولى وحتى إسدال الستار.


وشهدت العروض حضورًا رسميًا وفنيًا تقدمهم نائب وزير الثقافة الأستاذ حسين باسليم، ووكيل وزارة الثقافة لقطاع المسرح والفنون الفنان نجيب سعيد ثابت، والموسيقار أحمد صالح بن غودل، والفنانة أمل كعدل، إلى جانب نخبة من الفنانين والإعلاميين والمهتمين بالشأن الثقافي.


لكن الحضور الأبرز كان للجمهور، الذي ملأ مدرجات المسرح عن آخرها، في مشهد يؤكد أن المسرح لا يزال قادرًا على استعادة مكانته متى ما وجد النص الجيد، والإخراج المتميز، والدعم الحقيقي للفن.


وقدّم أبطال المسرحية أداءً لافتًا استحق الإشادة، يتقدمهم ناصر العمبري، وعلي حميد، وخالد حمدان، وقاسم رشاد، وعمرو باشراحيل، وخديجة باسبيع، وهدى رمزي، وعمر مكرم، ووهيب بركة، وعبدالله التينة، إضافة إلى الطفلين الموهوبين نور محمد وكنان محمد، إلى جانب بقية فريق العمل الذين أسهموا جميعًا في نجاح هذا العرض.


النجاح الجماهيري الكبير الذي حققته "للخلف دور" لم يكن مجرد نجاح لمسرحية، بل رسالة واضحة تؤكد أن المسرح العدني لا يزال حيًا، وأن الجمهور مستعد للعودة إليه متى ما وجد أعمالًا تحترم ذائقته وتلامس واقعه.


ولعل أبرز ما خرج به الجمهور بعد انتهاء العرض هو المطالبة بإعادة تقديم المسرحية في عروض جديدة تمتد لعدة أيام، لتتحول إلى تجربة مسرحية جماهيرية يستفيد منها أكبر عدد ممكن من عشاق الفن.


وفي الختام، لا يسعني إلا أن أتقدم بخالص الشكر والتقدير لمعالي وزير الدولة محافظ العاصمة عدن الأستاذ عبدالرحمن شيخ، على دعمه ورعايته لهذا العمل، كما أتوجه بالشكر إلى مدير عام مكتب الثقافة بالعاصمة عدن الدكتورة سميرة المشجري، التي تبذل جهودًا واضحة لإحياء الحركة الثقافية والمسرحية وإعادة المسرح إلى مكانته التي يستحقها في المشهد الفني العدني.


لقد كان ختام "للخلف دور" بالفعل... مسكًا.