آخر تحديث :الأربعاء-08 يوليو 2026-10:06م

تمكين الشباب.. البوصلة الاستراتيجية نحو يمنٍ جديد

الأربعاء - 01 يوليو 2026 - الساعة 09:47 ص
ابراهيم العطري


حين تُشرع أبواب الفرص أمام النخب الشبابية المتسلحة بالعلم، والهمة، والفطرة السليمة، والخلق القويم، فإن الوطن يمتلك حينها مفاتيح نهوضه الحقيقي، وتتقد جذوة التنمية في مفاصل الدولة.

نحن اليوم أمام منعطف تاريخي فارغ في مسار اليمن، يتطلب صعود كفاءات وطنية إلى صدارة المشهد ومراكز اتخاذ القرار. ومن بين هذه القامات التي أثبتت جدارتها، يبرز اسم الدكتور خلدون السيد والدكتور وليد زوير؛ كنموذجين للكوادر الوطنية النوعية التي تفرض حاجة المرحلة الاستعانة بها لصياغة غدٍ مشرق، وتحصين حاضر الوطن.

إن هذين الكادرين يجسدان معادلة نادرة تجمع بين رصانة العلم، ورفعة الخلق، وحنكة الإدارة؛ وهي مزايا اتسمت بها شخصيتهما المتزنة التي تقرن الوفاء بالتواضع، والنخوة بالشموخ—قيمٌ باتت اليوم ركيزة أساسية لا غنى عنها في خضم التحولات الكبرى. ورغم تباين مساراتهما، يلتقي الاثنان في جوهرٍ واحدٍ وهدفٍ أسمى: خدمة الوطن، وإعلاء شأنه، وإرساء دعائم بنائه على أسس صلبة.

إن تمكين هذه القامات ليس ترفاً، بل ضرورة وطنية ملحة، واستحقاقاً يفرضه الواقع لتحقيق الأمن والاستقرار التنموي. إننا بحاجة إلى تحويل طاقاتهم من طموحٍ نظري إلى إنجازاتٍ عملية، واستثمار هذه العقول في مشروع وطني نهضوي يقطع الطريق أمام نزيف الهجرة الفكرية.

إن هذا الجيل الشاب، الذي يمثله الدكتور خلدون والدكتور وليد، يطل على المستقبل بقلبٍ صافٍ، متحرراً من أثقال الصراعات السلبية، وعازماً على المضي بوطنه نحو مصاف القوة والرخاء.

رسالة إلى القيادة السياسية:

إن في يمننا كنوزاً بشرية صقلتها المعارف والتجارب، وهي بانتظار ثقة القيادة لتتبوأ مكانتها المستحقة. ولا يقتصر هذا النداء على الكفاءات المدنية فحسب، بل يمتد إلى كوادرنا في المؤسسات الأمنية والعسكرية—صمام أمان الوطن في معركة المصير—الذين يستحقون لفتة تقديرية تترجم في تحسين أوضاعهم وتصعيدهم إلى مستويات قيادية تليق بحجم عطائهم وتضحياتهم.

خاتمة:

الوطن يُصان بسواعد أبنائه، والشباب هم وقود الانتصار ورهان المستقبل. فهل يحين الوقت لإنصات حقيقي لنداء العقل والشباب؟


`كتب ابراهيم العطري في 30يونيو2026م`

_مستشار المدير العام بمديرية المضاربة والعارة لشؤون الشباب_