آخر تحديث :الأربعاء-01 يوليو 2026-09:12م

متى سينتصر العرب والمسلمون؟

الثلاثاء - 30 يونيو 2026 - الساعة 09:54 م
علي أحمد السقلدي


الشعوب العربية والإسلامية صارت ضعيفة ،فمجرد أن تحقق تقدماً بسيطاً أو تلحق في العدو ضرراً طفيفاً تعتبره انتصار وقوة ،وتحتفل به وتروجه في وسائل الإعلام ليل نهار٠

لو دوت صفارات الانذار في تل أبيب ،أو لجأ الإسرائليون إلى المخابئ أو تم قتل فرداً إسرائيلياً أو وصلت صواريخ إلى مبنى مدني في إسرائيل ،احتفل العرب والمسلمون وتفاخروا واستعرضوا واستعضلوا واستقووا وروجوا الأخبار واعتبروا ما حصل انتصاراً كاسحاً!!

والرياضة كذلك فالعرب والمسلمون يعتبرون ما حققه المنتخب المغربي في كأس العالم السابق ،وماحققه اليوم في كأس العالم ٢٠٢٦م من انتصار والوصول إلى التأهل إلى دور ١٦

يعتبرونه انتصاراً عظيماً ويحتفلون احتفالاً ويروجون ترويجاً ،ويفتخرون به أيما افتخار ،ويتحمسون له إيما حماس وحتى وإن خرج من كأس العالم مودعاً اعتبروه انتصاراً ونتيجة راضية ومرضية ومشرفة، وهكذا على هذه الدوامة٠

اعلموا إن هذه الاحرازات والتحقيقات سواء أكانت في الجانب السياسي والعسكري أو في الجانب الرياضي أو غيرها لا تليق بالٱمة العربية والإسلامية التي كانتا خيرة أمة أخرجت للناس التي يوماً ما حملت مشاعل العلم والفتوحات الإسلامية إلى كل أنحاء العالم وانتصرت أعظم انتصار وسجلت أنصع صفحات التاريخ والانتصارات وشيّدت حضارة عملاقة

لا مثيل لها لا تزال ماثلة إلى اليوم٠

أمة عظيمة ذات بأس شديد ،وحضارة عريقة ،ورجال سطروا أعظم الملاحم البطولية في شتى المجالات٠

إذن الانتصار المطلوب اليوم للأمة العربية والإسلامية ليس هذه الانتصارات الساذجة التي نفرح بها ونعتبرها انتصاراً وتقدماً ، بل الانتصار الحقيقي هو الوصول إلى القمة وأخذ الحق بقوة وجدارة ٠

منتخب المغرب نريده يصل إلى حصد كأس العالم ،وشعب فلسطين إلى حصد واستعادة أراضيه وسحق الكيان الصهيوني سحقاً وقمعه قمعاً والانتقام منه انتقاماً أعظم،وإنهاء تواجده على الأراضي العربية ولو شبراً أو فتراً أو فراسخ ٠