آخر تحديث :الثلاثاء-30 يونيو 2026-09:22م

"بين سقوط واجتثاث الفكر الطائفي بسوريا وبقاء الكهنوت في اليمن".. لماذا نجحوا وفشلنا؟

الثلاثاء - 30 يونيو 2026 - الساعة 07:50 م
عبدالعزيز شوبه


في سوريا، استطاع الشعب السوري أن ينهي منظومة طائفية بعثية اختبأت في عباءة حكم، كانت جاثمةً على صدورهم طوال خمسة عقود من الزمن. تمكنوا من طيّ صفحة من تاريخ طائفي دموي، أذاق السوريين السنة الويل، على مدى 50 عاماً ماضية.


لذا، لم تتمثل فكرة الشعب السوري في إسقاط حكم سلطوي فحسب، بل في اجتثاث الفكر العلوي الشيعي المشبع بالحقد والكراهية، الذي كان ينظر إلى السوريين السنة بعين واحدة.


أنهوا حقبة دموية عاثت بأرض سوريا فساداً. لم يكن في سجلها إلا تفجير المساجد، وبناء السجون تحت الأرض لتعذيب السوريين السنة، وممارسة التطهير العرقي بحقهم. فكانت ثمرة التضحية والإصرار والإرادة أن مكّنت الشعب السوري السني من كسر قيود الظلم والطغيان، ولفظ السلالة العلوية الشيعية الحاقدة وإلى الأبد.


أما في اليمن..

لا يزال اليمنيون في صراع مع هذه الجماعة الرافضية الشيعية، دون القضاء عليها، كما فعل السوريون. ولعل أبرز الأسباب هي:


عدم وجود نية صادقة من قبل الأطراف العسكرية في قتال الحوثيين، واستغلال الدعم المالي المخصص لجبهات القتال لمصالح شخصية، ونظرتهم للحرب على أنها مغنم وليست معركة وجود.


اختلاف مواقف وآراء اليمنيين حول هذه الجماعة الحوثية بين مؤيد ومعارض. فالمؤيد يعتبرها ضمن إطار المجتمع اليمني، والبعض الآخر متعاطف معها بسبب مواقفها الهزلية مع غزة. وهذا الاختلاف وعدم الإجماع ضد هذه الجماعة الحوثية هو ما يؤخر عملية تحرير مناطق واسعة من قبضتهم والقضاء عليها بشكل جذري، والله أعلم.


ولعل هناك أسباباً أخرى تحول بيننا وبين النصر والقضاء على الكهنوت الحوثي، قد تكون سياسية. ربما تتعلق بتدخل دول خارجية في اليمن، والغرض من ذلك تمكين الحوثي على الأرض وتعزيز نفوذه العسكري والسياسي، وفق شبكة المصالح المشتركة.