بقلم: محمد عبدالله المارم
أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي ساحةً تعج بالجدل والخلافات حتى بات كثير من الناس يقضون أوقاتهم في معارك كلامية لا تنتهي ولا يخرج منها أحد بفائدة بل لا تزيد المجتمع إلا انقساماً وتوتراً وتوسعاً في دائرة الكراهية.
واللافت أن كثيراً من هذه المعارك لا تنشأ بصورة عفوية بل تُغذّى وتؤجَّج من قبل جهات أو أفراد يسعون إلى إثارة الفتن، وزرع الأحقاد وتمزيق النسيج الاجتماعي وإضعاف منظومة القيم والأخلاق التي يقوم عليها تماسك المجتمع.
وحين ينشغل الناس بهذه الصراعات يبتعدون عن القضايا الحقيقية التي تمس حياتهم ومعيشتهم ومستقبلهم، وتُستنزف أوقاتهم وجهودهم في خلافات عقيمة لا تحقق لهم أي مصلحة.
فالاختلاف في الرأي أمر طبيعي لكن تحويله إلى خصومات، وتبادل للاتهامات والإشاعات لا يخدم إلا من يسعى إلى تأجيج الفتن وإشغال الناس عن قضاياهم الأساسية.
لذلك لا تجعل نفسك طرفاً في هذه المعارك العبثية.
تعامل مع ما يُنشر بعقلٍ وحكمة ولا تنجر وراء كل استفزاز.
فالمجتمعات تُبنى على الاحترام والحوار والاهتمام بما ينفع الناس ويخدم أوطانهم لا على الخصومات والشتائم وإثارة الأحقاد.