*وديع منصور
المنح المالية مستمرة لتغطية عجز الحكومة بالتمويل الذاتي للرواتب وإستحقاقات أساسية أخرى .. والشرعية تقول إن توقف تصدير النفط والغاز منذ 2022 ، نتيجة هجمات الحوثيين ، مايزال السبب المباشر والأكبر بايقاف المورد الرئيسي للموازنة .. ولا حل أخر سوى الإعتماد الكامل على المنح المالية . والدعم السعودي تحديدا للشرعية لم يكن استجابة ظرفية لأزمة مؤقتة ، ويبدو أنه سيستمر لأعوام قادمة كذلك .
بقي أن نتسأل ، ماهو ماحجم الموارد الأخرى غير النفطية ، ولماذا لا تغطي هذه الموارد الأخرى الرواتب والخدمات الأساسية أو على الأقل جزءا منها ؟ وماهو الدور الذي تلعبه في هذه السنوات الصعبة تحويلات المغتربين .
ليست هناك أرقام رسمية دقيقة عن الناتج المحلي الإجمالي ، ولا عن الإحتياط النقدي لإستيراد المواد الأساسية ، ولا أحد يتكلم عن معدلات التضخم ، ولا عن البطالة في المحافظات والمناطق تحت سلطة الحكومة الشرعية . ولا أحد يعرف إلى أي حد يؤثر الفساد على الإقتصاد المنهك أصلا . كل ما نعرفه أن الإقتصاد مستمر في التراجع وأن تهديد الحوثي للمنشأت النفطية مستمر كذلك .
شئ أخر ، كيف يؤثر الانقسام المالي والنقدي بين البنك المركزي في عدن والبنك المركزي في صنعاء ، على إقتصاد البلاد ومعيشة المواطنين ؟
وإن كان "البند السابع" لا يؤثر بشكل مباشر على مناطق سيطرة الحكومة الشرعية اليمنية ، فماهي الأشكال غير المباشرة لهذا التأثير ؟
ولأبد أنكم تسألتم لماذا لا نرى مشاريع إنتاجية حقيقية طيلة السنوات الماضية .ولماذا لا نرى إقبالا من مستثمرين أجانب ، وإستثمارات أجنبية كبيرة في مجالات حيوية .
ثم أن هناك السؤال الأكبر وهو ماهي أسوأ السيناريوهات المحتملة جراء إستمرار إعتماد الشرعية على المنح المالية ، وغياب المورد الرئيسي لتمويل ميزانية الدولة لسنوات أخرى قادمة .