آخر تحديث :الإثنين-29 يونيو 2026-09:03م

رئيس الوزراء شائع الزنداني.. أين الإنجازات التي ينتظرها المواطن؟

الإثنين - 29 يونيو 2026 - الساعة 05:32 م
خالد العدني


منذ تولي رئيس الوزراء شائع الزنداني رئاسة الحكومة، كان المواطنون يأملون أن تشهد البلاد مرحلة مختلفة، عنوانها اتخاذ قرارات جريئة، وتحقيق إنجازات ملموسة، ووضع حدٍ لأبرز الأزمات التي أثقلت كاهل الناس، وفي مقدمتها الكهرباء، وتدهور الخدمات، والانهيار الاقتصادي. إلا أن هذه الآمال، وفق ما يراه كثيرون، لم تتحول حتى اليوم إلى واقع يلمسه المواطن في حياته اليومية.


وفي العاصمة المؤقتة عدن، التي تعاني منذ سنوات من أزمات متراكمة، تتكرر الأسئلة في الشارع: ماذا قدم رئيس الوزراء منذ تعيينه؟ وما هي الإنجازات التي يمكن الحديث عنها أو البناء عليها؟ وأين المشاريع أو الخطوات التي تستحق أن يلتف المواطنون حولها ويمنحوا الحكومة مزيدًا من الثقة والدعم؟


الواقع الخدمي، بحسب ما يراه كثير من المواطنين، لا يزال يزداد تعقيدًا، خصوصًا في ملف الكهرباء الذي يمثل القضية الأكثر إلحاحًا خلال فصل الصيف. فالانقطاعات الطويلة للتيار الكهربائي، والحرارة المرتفعة، جعلت حياة السكان أكثر مشقة، بينما لم تظهر حتى الآن حلول إسعافية قادرة على تخفيف هذه المعاناة. ويرى منتقدو الحكومة أن رئيس الوزراء لم ينجح حتى في تقديم الحد الأدنى من الإجراءات العاجلة التي تساعد المواطنين على تجاوز هذه الأزمة، معتبرين أن أداء حكومته في هذا الملف كان دون مستوى التطلعات.


كما يوجه منتقدون للحكومة ملاحظات بشأن القرارات التي صدرت خلال الفترة الماضية، معتبرين أن بعضها اتسم بالارتجال وضعف التأثير، وأنها لم تعالج جوهر المشكلات التي تواجهها البلاد، بل إن هناك من يرى أنها جاءت في بعض الأحيان بدوافع سياسية أكثر من كونها نابعة من رؤية إصلاحية شاملة، وهو ما أثار حالة من الاستياء لدى شريحة من الرأي العام.


ومن هذا المنطلق، يرى أصحاب هذا الرأي أن الحكومة مطالبة بإعادة ترتيب أولوياتها، والانتقال من مرحلة إصدار القرارات إلى مرحلة تنفيذ الحلول الفعلية التي يشعر بها المواطن، فالمعيار الحقيقي لنجاح أي حكومة لا يقاس بعدد البيانات أو القرارات، وإنما بما تحققه من نتائج على الأرض، وبقدرتها على تحسين حياة الناس واستعادة ثقتهم.


كما يعتقد منتقدو رئيس الوزراء أن استمرار الأوضاع على حالها سيزيد من اتساع الفجوة بين الحكومة والشارع، خاصة في ظل تزايد الضغوط الاقتصادية والخدمية، مؤكدين أن المسؤولية الوطنية تقتضي إجراء مراجعة شاملة لمسار الأداء الحكومي، والابتعاد عن أي حسابات أو اعتبارات لا تخدم المصلحة العامة.


وفي ختام هذا الطرح، يذهب أصحاب هذه الرؤية إلى أن رئيس الوزراء شائع الزنداني مطالب اليوم، أكثر من أي وقت مضى، بإعادة تقييم أدائه، واتخاذ قرارات شجاعة تعالج الملفات الملحة، وعلى رأسها الكهرباء والخدمات الأساسية، أو تحمل مسؤوليته السياسية إذا رأى أنه لا يملك الأدوات الكافية لإحداث التغيير المنشود. فالمواطن لم يعد ينتظر الوعود أو التبريرات، بل ينتظر إنجازات حقيقية تلامس واقعه، وتخفف من معاناته اليومية، وتؤكد أن الحكومة جاءت لخدمة الناس لا لإدارة الأزمات فقط.