الدكتور / الخضر محمد الجعري
بالأمس تواصل معي أحد الأصدقاء وهو يتحدث بحسرة عن القرارات التي تصدر يوميا بدون حق ودون أي استحقاق او كفاءة من قبل سلطة مايسمى بحكومة الشرعية بتعيينات وترقيات وإغداق الالقاب على جوقة من مسؤولين ضمن هذه المنظومة الفاسدة الفاشلة التي يعاد تدويرها مذ عام ١٩٩٤م وحتى اليوم ٢٠٢٦م ..وكأنه لاتوجد كفاءات أخرى في البلد غيرهم.
هذا الصديق واحد من أكفأ الضباط في جيش الجنوب السابق وكان يتولى منصبا رفيعا قبل وحدة الأجرام في ٢٢ مايو ١٩٩٠م..
يتحدث بحسرة .. كيف مضت عقود ولم يتم تعيينه أوغيره في أى منصب أو تسويات لرواتبهم او الحصول حتى على رتبهم المستحقة بينما تصدر قرارات يومية بترقيات عسكرية كبيره لهؤلاء رغم أن الكثير منهم لم يلتحقوا بكليات عسكرية أو يحصلوا على دورات تاهيلية تمكنهم من المعرفة في العلوم العسكرية التي تناسب فن القيادة والمعرفة بل أن بعضهم لم يكن أصلا منخرطا في السلك العسكري..
تحدث بحرقة صديقي عن مهزلة التعيينات وصدور القرارات بينما لا يتم النظر إلى ضباط الجيش الجنوبي السابقين الذين ظلوا لعقود على نفس رتبهم منذ عام ١٩٩٤م..
قال لي قبل ان ينهي حديثه بأن هذه مظالم ظلت تعاني منها فئة كبيره من ضباط الجيش الجنوبي..
قلت له صدقت ياصديقي فكم عقود مضت وكم رؤساء وزارات عينوا ؛ وكم وزراء دفاع مروا في هذا المنصب لكن أحدا منهم لم يترك بصمة واحده يتذكرها له أفراد المؤسسة العسكرية لا في أجتراح قوانين ولا في تنفيذ الأستحقاقات من رتب ورواتب وتسويات كبقية جيوش العالم..فلا تحصل على راتبك في وقته ولا على رتبة مستحقة في وقتها. ولا على دورات تأهيل .بل أنها تمضي عقود وأنت لازلت في نفس الرتبه .. وكأن الزمن قد توقف..
أن هذا الجيش ليس إلا جيش أقل مايمكن وصفه به بأنه ليس الا جيش من خردة فهو لا يشبه أو يشبهه أي جيش في العالم مطلقا.