آخر تحديث :الإثنين-29 يونيو 2026-09:03م

واجبنا دعم قوى التغيير

الأحد - 28 يونيو 2026 - الساعة 09:32 م
عبدالله ناجي علي


تمر بلادنا اليوم بمرحلة استثنائية قد تمثل فرصة حقيقية لإصلاح الاختلالات التي تراكمت على مختلف المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والخدمية. ومع وجود إرادة واضحة للتغيير لدى عدد من صناع القرار، مدعومة بالإدارة والرغبة في الإصلاح، فإن معركة التغيير بدأت بالفعل، رغم ما تواجهه من عراقيل تضعها مراكز النفوذ والفساد التي لا تزال تحاول الحفاظ على مصالحها وإعاقة أي مشروع للإصلاح.

وفي ظل هذه المرحلة المفصلية، فإن المسؤولية لا تقع على عاتق الدولة وحدها، بل تمتد إلى جميع القوى السياسية، ومنظمات المجتمع المدني، والشخصيات الوطنية المستقلة، ورجال المال والأعمال، وكل أصحاب الضمائر الحية، للوقوف صفًا واحدًا إلى جانب جهود الإصلاح، ودعم كل خطوة من شأنها بناء دولة المؤسسات وترسيخ النظام والقانون.

إن نجاح مشروع التغيير يتطلب تضافر الجهود وتوحيد الصفوف، لأن مواجهة الفساد ليست مسؤولية جهة بعينها، بل هي معركة وطنية تمس حاضر البلاد ومستقبل أجيالها. كما أن الدعم الذي يقدمه الأشقاء في دول الخليج العربي، وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية، يمثل رافدًا مهمًا لإنجاح مسار الإصلاح واستعادة الاستقرار والتنمية.

إننا اليوم أمام واجب ديني ووطني وسياسي وأخلاقي يحتم علينا جميعًا الانحياز إلى مشروع الدولة، والوقوف في وجه الفساد المنظم الذي أرهق الوطن وأفقر المواطن وأعاق مسيرة التنمية لسنوات طويلة.

ولعل هذه اللحظة تمثل فرصة لا ينبغي التفريط بها، فإما أن تنتصر إرادة الإصلاح ويستعيد الوطن عافيته، أو تستمر دوامة الفساد التي دفعت البلاد أثمانًا باهظة بسببها.