محمد سعيد الزعبلي
ما جرى وما زال يجري في غزة بفلسطين من قبل الاحتلال الإسرائيلي، إنه أمر محزن للغاية، تدمي له القلوب، وهو ما كشف زيف الشعارات الدولية التي تتحدث عن حقوق الإنسان.
فكم من مجازر قام بها الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، بحق الأطفال والنساء وكبار السن والمرضى في المستشفيات، وفرض الحصار على سكان غزة وتجويعهم، وتدمير مساكنهم، وغير ذلك من الممارسات العدوانية الإسرائيلية على سكان غزة، التي تجاوزت كل الحدود الحقوقية والقانونية والإنسانية والأخلاقية، وهو ما قابله صمت دولي مخزٍ، وضعف عربي مهين.
فأين العالم من ذلك، يا ترى؟ وأين المدافعون عن حقوق الإنسان مما جرى ويجري في غزة اليوم؟ فالشعارات وحدها لا تكفي، فغزة اليوم بحاجة إلى أفعال، وليس أقوال.
وأين الأنظمة العربية والحكام العرب مما جرى ويجري في غزة، الأرض والإنسان؟ ففلسطين عربية أرضًا وإنسانًا، والدفاع العربي عنها واجب مقدس، والأقصى ثالث الحرمين الشريفين، والدفاع عنه واجب إسلامي مقدس، كما كان أسلافنا يعملون، وهو ما قال الله عنهم: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾.
واليوم، للأسف الشديد، أصبحنا رحماء مع الكفار، أشداء فيما بيننا، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
هذا ما أردت تناوله لأهميته، والله على ما أقول شهيد.