في ظل ظروف استثنائية بالغة التعقيد تمر بها البلاد، تشهد محافظة ابين حراكاً سياسياً واجتماعياً يقوده محافظ المحافظة، الدكتور مختار الخضر الرباش. في سعيه الحثيث لتأسيس "المجلس التنسيقي للمحافظة"، كإطار مجتمعي واسع يهدف إلى كسر مركزية القرار، والتأسيس لمرحلة جديدة من الشراكة الحقيقية بين السلطة المحلية والمجتمع.
حيث سيضم المجلس التنسيقي ممثلين عن كافة مديريات ومناطق أبين دون استثناء، وذلك من الشخصيات الاجتماعية والاعتبارية المؤثرة، والمكونات المجتمعية والقبائل وقطاعي الشباب والمرأة والأحزاب والمستقلين. ويرى مراقبون أن هذا التنوع سيسهم في تحويل عملية صنع القرار من الجهد الفردي للسلطة إلى مسؤولية جماعية يشارك فيها الجميع.
وسيكون للمجلس، دورا حيويا في متابعة أداء السلطات المحلية ومكاتبها التنفيذية بالمديريات، ورفع تقارير بالسلبيات والتقصير الى قيادة المحافظة بهدف إجراء إصلاحات إدارية . كما سيلعب المجلس دوراً محورياً في تعزيز الأمن والسلام، وحماية النسيج الاجتماعي، وحل النزاعات البينية والخلافات القبلية بالطرق السلمية. بالإضافة إلى التدخل بالحوار والتوافق لحل المشكلات التي تعترض مسار المشاريع الحيوية بالمحافظة، ورصد احتياجات المديريات وتحديد الأولويات التنموية والاقتصادية بالتنسيق مع مكتب التخطيط والتعاون الدولي.
ويشيد مهتمون بالشأن المحلي بجهود المحافظ الدكتور مختار الرباش، الذي أثبت خلال فترة وجيزة من تعيينه انفتاحاً كبيراً على مختلف المكونات، ورغبة صادقة في اشراك الجميع بحثاً عن حلول جذرية لمشكلات أبين المزمنة. وإن دعوته لتأسيس هذا المجلس لا تعني ضعفه في إدارة المحافظة، بل تدل على فهمه العميق بأن النهوض بأبين مسؤولية الجميع وان المجلس التنسيقي سيكون هو الاطار المجتمعي والسياسي والشعبي المنظم الذي يسند الخطط التنموية.
إن محافظة ابين اليوم في أشد الحاجة إلى التوافق ونبذ الانقسام، والالتفاف حول مشروع موحد يستعيد مكانة أبين ويحقق التنمية المستحقة لأبنائها. والواجب الإيجابي يحتم منح هذه المبادرة فرصتها الكاملة، ليكون الحكم النهائي مبنياً على الإنجازات والأرقام، لا على الأحكام المسبقة.