آخر تحديث :الأحد-28 يونيو 2026-09:34م

مصارحة حرة (1) مدراء بلا فائدة

الأحد - 28 يونيو 2026 - الساعة 11:38 ص
فهد البرشاء



في إحدى مديريات محافظتي العريقة، وهي مديرية ذات كثافة سكانية وحراك تجاري كبير، تقلد ثلاثة مدراء عموم مناصب قيادية في مكاتبها التنفيذية. هؤلاء الثلاثة النفر ينتمون إلى ذات العائلة، وذات الفصيلة، وذات النهج.


المشكلة ليست في سلالتهم، ولا فصيلتهم، ولا حتى توجههم، إنما المشكلة تكمن في أن هؤلاء النفر يتصفون بصفة "مدراء مع وقف التنفيذ"، إذ لا فائدة تُرجى منهم منذ أن تقلدوا هذه المناصب، التي باتوا عبئاً ثقيلاً عليها، فلم يخدموها أو يخدموا منطقتهم المحسوبين عليها.


منذ سنوات طويلة، لم نسمع أن أحداً من هؤلاء النفر قدّم أقل القليل لمناصبهم أو لمنطقتهم التي تفتقر إلى أبسط المقومات وأقل القليل من الخدمات والمشاريع، التي تذهب يمنة ويسرة، والثلاثة النفر يغردون خارج السرب، ويكتفون ببعض الفتات الذي يلهثون خلفه، ومن أجله خانوا مناصبهم ومناطقهم.


لا أدري ما هو مقياس اختيار هؤلاء الثلاثة النفر، وكيف تم تكليفهم بمثل هذه المناصب والمواقع الإدارية، التي لم تستفد منهم، كما لم تستفد منطقتهم التي تعاني الحرمان من كل شيء، بل ويعتبرها صناع القرار في مركز المديرية منطقة هامشية لا أهمية ولا قيمة لها.


من المؤكد أن المحسوبية والوساطة والمعرفة، في فترة الفساد المالي والإداري والأخلاقي، كان لها الدور البارز في تعيين "أراجوزات" دون أحقيتهم بهذه المناصب، أو بالنظر إلى مستواهم التعليمي، أو رصيدهم الإداري، أو خبرتهم العملية في ميدان العمل.


هؤلاء النفر يحضرون كل الاجتماعات، ويخرجون منها كما دخلوها بخفي حنين، فلا تسمع لهم إلا همساً، ولا ينطق الواحد منهم ببنت شفة، وهذا ربما ما أهلهم لأن يكونوا في هذه المناصب، لأنهم من قوم "سمعاً وطاعة"، وليذهب الباقون إلى الجحيم.


مثل هؤلاء، وكل من هم على شاكلتهم، يجب اقتلاعهم وتغييرهم فوراً، حتى ننعم بكادر مؤهل ومعطاء.


لم تُرفع الجلسة بعد..

نلتقي في حلقة أخرى..



#فهد_البرشاء

28 يونيو 2026م