آراء حين يكون الصمت سياسة والأيادي المتكاتفة وطن والوحدة سلاح الخميس - 25 يونيو 2026 - الساعة 07:29 م بقلم: نجيب الكمالي - أرشيف الكاتب في متاهات السياسة حيث تتصارع الأصوات كالعواصف العابرة وتتتشابك الملفات كاغصان شائكة لا تقاس فاعلية الرجال بحدة الصراخ بل ببراعة التدبير الهادئ في عتمة التفاصيل هناك شخصيات في هذا البلاد الغارق في الصراعات تختار ان تكون كالماء الجاري في عمق الارض لا ضجيج يملأ المدى من حوله لكنه يحفر في الصخر بصبر واناة مجراه ورسالته الخفية والشيخ عبدالوهاب عامر عضوا في مجلس النواب أمين عام المجلس السياسي للمقاومة الوطنية هو واحد من اولئك السائرين في دروب الخدمة بوقار الذين اتخذوا من الهدوء المهيب منهجا ومن العمل الميداني الصادق وسيلة تاركين الاثر قبل السطور والنتيجة قبل الجعجعة الاعلانية في خضم المشهد اليمني المعقد والمثقل بالجراح حيث تتداخل التناقضات الوطنية مع ظلال المشروع الحوثي الغريب على هوية هذه الارض يبرز هذا النمط من السياسة الصامتة كانه جسر من نور يربط بين ضفاف المكونات السياسية المتباعدة لا يكتفي الشيخ عامر بتقريب الرؤى المتباعدة وتهدئة العواصف العابرة فحسب بل ينسج بروح الفلاح الحريص خيوط اتحاد هذه القوى جامعا شتات الصفوف واضعا نصب عينيه بوصلة واحدة لا تميل مواجهة ذلك المشروع الذي يروم طمس كيان الدولة وتشويه ملامح هويتها انه يحول التناحر السياسي الضيق برماده وخلافاته الى تضامن وطني واسع يفيض بالدفء والمناعة مدركا بيقين العارف ان التشرذم هو الثغرة التي ينفذ منها الغزاة وان تماسك الجبهة الداخلية هو السند الروحي والمدد الحقيقي لكل بندقية تقف في الميدان وعلى امتداد الساحل الغربي حيث يمتزج زئير الامواج بصدى المدافع وحيث تلد المأساة آهات الجوع الصابرة يلوح اسمه في الافق كبشارة هادئة الى جانب العميد طارق صالح هناك يعمل في صمت لا يعرف الكلل ويمضي في دربه بلا ملل مسكونا بايمان عميق بان استعادة الاوطان المسلوبة لا تولد من رحم الخطابات الرنانة فوق المنابر بل تولد من تضافر الجهود السياسية الحكيمة مع سواعد الرجال في متارس الفداء انه يرى في لحظة التئام الصف الجمهوري وفي عناق الرؤى والمواقف تلك اللحظة الفارقة والشرارة الاولى التي تستنهض كبرياء الوطن لمواجهة اتى عواصفه فاذا ما تكاتفت الايدي المثقلة بالهم الواحد وتلاحمت العزائم وتوحدت القوى خلف راية الخلاص كانت تلك اية بالغة بان الليل يوشك ان ينجلي وان هذا الوطن قد استعد لسحق غواية المشروع الحوثي ليس فقط بحد السلاح بل بحصن من الوحدة الوطنية التي لا تقبل الاختراق والكسر هنا في تفاصيل ايامه لا تقاس الجهود بفيض التصريحات او بريق الشاشات بل بما يلمسه البسطاء على الارض من جراح تندمل وكلمة تجمع بعد شتات واستقرار ينمو في خفاء التربة ليبشر بان الغد سيكون اكثر صلابة واشد مناعة في وجه المشاريع الدخيلة ان هذا الحضور الدافئ الهادئ لا يفرض نفسه بعناوين عريضة او بضجيج المواكب بل يترسخ كجذور الشجر العتيق عبر تراكمات يومية من الصبر النبيل انها سياسة التفاصيل الصغيرة التي تصنع التحولات الكبرى وادارة العلاقات الانسانية الصادقة لا ادارة المنابر والمظاهر لقد ادرك مبكرا ان قوة اليمن الحقيقية ليست في ضوضاء شعاراتها بل في تماسك قلوب رجالها حين تلتقي ايديهم في صمت البناء لتنجز ما عجزت عنه الالسن بالخطب وتحمي الارض من الانكسار في نهاية المطاف تبدو شخصية كهذه اقرب ما تكون الى فلسفة الاثر الصامت في زمن الضجيج العقيم حيث تتحدث الافعال المضيئة نيابة عن السكون ويكون الهدوء في بلاد صبغت الصراعات تفاصيلها هو اللغة الاكثر فصاحة واللحن الاكثر عمقا خاصة حين تبنى هذه اللغة على يقين راسخ بان تعزيز اتحاد القوى السياسية وتجاوز مرارات الماضي ليس خيارا تكميليا او ترفا فكريا بل هو مفتاح النصر الحتمي وقدرنا الجميل في مواجهة المشروع الحوثي وان الوطن حين تتحد قلوبه وعقوله يكون قد اعلن استعداده الكامل لعبور اصعب المحطات ليولد من جديد من رحم الفجر والاستقرار والسيادة تابعونا عبر Whatsapp تابعونا عبر Telegram