آخر تحديث :الخميس-20 أغسطس 2026-03:20م

مخالفة اليهود

الخميس - 25 يونيو 2026 - الساعة 11:11 ص
محمد ناصر العاقل


في إرشاد النبي صلى عليه وسلم أمته بمخالفة اليهود في صيام عاشوراء منفردا يقوله " لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع " وفي رواية " خالفوا اليهود صوموا يوما قبله أو بعده "

فيه التأكيد على مخالفة اليهود خصوصاً وقد جاءت نصوص الشريعة تنهى عن متابعة أهل الضلالة والتشبه بهم على اختلاف مللهم من يهود ونصارى ومجوس ومشركين عبدة الأوثان وموافقة المنافق في بعض خصال النفاق وتشبه الرجل بالمرأة والمرأة بالرجل ...

كل ما وردت به الشريعة في هذا الباب هو من أجل حفظ الدين واستقامة أهله عليه ظاهرا وباطنا حتى لا بميلون مع أهل الضلالة في شكل ولا مضمون وتظل فيهم استقلالية واعتزاز بما عليه من أمر الدين وأن يكونوا منارات هدى يهتدي على نورها السائرون إلى الله ويجد فيها الحائرون والشاردون حاجتهم إن رغبوا في الرحوع إلى الله

وما أحسن أن نعي بأن هذه المخالفة لا توتي ثمارها الكلية حتى تكون سلوكا ثابتا ومنهجا قائما في مواجهة تيارات الألحاد والضلالة التي وجدت لها منصات إعلامية تبث منها قسادها ليلا ونهارا بلا توقف

ولا ينفع في مواجهتها إلا حسن الاستقامة وزالتمسك بالشريعة وحب الله تعالى ورسوله وحب العمل الصالح وحب الصالحين


وفي مخالفة البهود خاصة عزل لهم وتضييق عليهم وقد شعروا بهذا عندما رأوا كثرة مخالفة النبي صلى الله عليه وسلم لهم فكانوا يقولون : " ما أراد محمد إلا خلافنا " وهو عقوبة لهم بأن يحرمهم الله المزايا الشرعية ويجردهم منها وهو خلاف ما يذهب إليه البعض من أوهام التطبيع فالمخالفة قد تكون في القليل بينما التطبيع يقتضي تطابقا كاملا تذهب معه الفوارق وهذا لا يتحقق مع اليهود لأن فيهم نفرة طبيعية تجاه الآخرين ولهم شرط في التقارب أن يكون الآخرون أدوات لتحقيق مصالحهم ولا يرون أحدا من الناس فوقهم


محمد العاقل

١٠ / محرم / ١٤٤٨ هجرية