لمكافحة الابتزاز وتجفيف منابعه و حماية الأطفال والفتيات من الوقوع في شراك المبتزين ، يتمثل أولاً في : تعزيز الحوار الأسري، وتشجيع الأبناء على إدراك أن المشكلات أمر وارد وطبيعي في جميع المجتمعات وترسيخ القناعة بأن الأسرة هي الملاذ الأول لمن يتعرض للابتزاز أو لأي مشكلة أخرى.
بالإضافة إلى ذلك ، يجب كسر فوبيا العيب والعادات الاجتماعية السائدة ، فالتعرض للابتزاز لا يضع الضحية في دائرة العيب المطلق، ولا ينبغي أن يقابل بالتعنيف الأسري ، بل بالإرشاد والتوعية والأحتواء والتعامل مع المشكلة عبر القنوات الأكثر أماناً ، بدءاً من الأسرة ثم الأجهزة الأمنية والجهات القضائية، وخلق تجارب ناجحة في لسلوك هذا الأسلوب لتعزيز الثقة لدى الأطفال والفتيات .
أما الجانب الآخر فيتعلق بالأجهزة الأمنية ثم النيابة والقضاء ، إذ يجب أن تحافظ هذه الجهات على خصوصية الضحايا ، وأن تمنع النشر الذي يتحول إلى تشهير وتوثيق في مواقع التواصل الاجتماعي ، لأن ذلك يفاقم المشكلة ويتسبب بأضرار نفسية للضحايا وأسرهم.
كما يتوجب على الجهات المختصة وفي مقدمتها النيابة والقضاء، إصدار تعميم يجرم تسريب محاضر الضبط والتحقيقات ، كما تابعنا مؤخراً في قضية مازن حازب ، حيث نشرت محاضر النيابة متضمنة تفاصيل خاصة بقضيته مع فتاة منتجع كراون ، حوت تفاصيل دقيقة عن القضية وهذا أمر بالغ الخطورة ، كونه يقدم خدمة مجانية للمبتزين
ويقدم نموذج مخيف للضحايا حين يقرروا سلوك المسار القانوني
لقضاياهم .
#ناصر-المشارع