آخر تحديث :الأربعاء-24 يونيو 2026-09:46م

حينما يتصدر الأقزام المشهد

الأربعاء - 24 يونيو 2026 - الساعة 04:53 م
فهد البرشاء



ما أفرزته أحداث ما بعد حرب العام 2015م من عاهات وعقليات قروية صغيرة لا تمت للوطنية والوطن بصلة، لا من قريب ولا من بعيد، هي سبب ما نحن فيه اليوم من بؤس وتعاسة وشقاء وتشرذم..

بعض من يدّعون (القيادة) اليوم بعيدون كل البعد عنها، كبعد المشرق عن المغرب، إذ لم يأخذوها بجدارة وشهادة وخبرة، وإنما بحسب المعرفة والوساطة والجغرافيا المناطقية النتنة التي فاحت رائحتها في الأرجاء وأزكمت الأنوف..


المصيبة الكبرى أن هؤلاء ومن على شاكلتهم فهموا القيادة بطريقة عكسية تماماً تؤكد أن (الجحور) والحظائر التي كانوا يعيشون فيها أكسبتهم الهمجية والدونية والهوشلية والبلطجة والدناءة..


ولعل ما يؤكد ذلك هي عمليات النهب والسلب والسرقة والاغتصاب والتهديد والسحل والتعذيب التي بات يتبعها هؤلاء مع كل من يخالفهم أو يرفض الرضوخ لطلباتهم التي يرفضها العقل والمنطق ويتقزز منها الإنسان السوي..


منذ ذلك الحين ونحن نشاهد ونسمع قصصاً تقشعر منها الأبدان ويُندى لها الجبين، طالت البشر والشجر والحجر، وهتكت الأعراض، وسفكت الدماء، ومزقت الأجساد في حق أبرياء من قبل هؤلاء الهلاميين والورقيين الذين تتبرأ منهم الآدمية..


والمؤلم في الأمر أن كثيراً من الغجر لا يزال يؤمن بمشروعية ومشروع هؤلاء، وبيعهم للوهم، وضحكهم على ذقون البسطاء بكلمات لا تخلو من هشاشة اللغة، وتدني الثقافة، وقصور الفهم والإدراك للواقع وتحدياته..


اليوم بات الابتزاز والقتل والسحل والتعذيب والاغتصاب والانتهاك والمناطقية والهمجية هي الصفات الأبرز لهؤلاء الذين ادّعوا القيادة والوطنية باطلاً وزوراً وكذباً، ولم يكن الوطن يوماً هو همهم وغايتهم بقدر ما كان البسط على حقوق الآخرين وترويعهم هو حُلم كل ناقص من هؤلاء يأتي من أدغال الهمجية والفوضى..


لم يتفرعن هؤلاء ويتجبروا إلا حينما وجدوا شعباً (غبياً) مغلوباً على أمره يسير خلفهم بهتافات سخفية ووعود عرقوبية، وأحلام كاذبة زائفة، ما جعلهم يتمادون في غيهم وظلمهم وغطرستهم حتى باتت حرمات الناس سهلة المنال بالنسبة لهم بقوة السلاح وتحت مسمى الوطنية الزائفة..


أعتقد أن السكوت على مثل هذه القيادات (المسخة) بات عيباً أسود في جبين كل إنسان عنده ذرة من الآدمية والدين، وإلا فأبشروا بمزيد من القصص المؤلمة والحوادث المفجعة..

رُفعت الجلسة..


#فهد_البرشاء

24 يونيو 2026م