آخر تحديث :الأربعاء-08 يوليو 2026-10:06م

سبع سنوات على الرحيل.. "فؤاد زليط" حكايةُ عهدٍ لا ينكسر

الأربعاء - 24 يونيو 2026 - الساعة 01:33 م
ابراهيم العطري


​سبعُ سنواتٍ مضت منذ ذلك اليوم الذي ترجل فيه الملازم البطل فؤاد عارف زليط البشبشي عن صهوة الحياة، لكنها لم تكن يوماً للنسيان، بل كانت سبع سنواتٍ من الوفاء لروحٍ نذرت نفسها للوطن، ومنارةً تضيء درب السائرين على نهج الحق.

​في عام 2019، ودعت "الهجرة" والمضاربة ورأس العارة بطلاً استثنائياً. لم يكن فؤاد مجرد جنديٍ في جيش، بل كان رفيقاً للمبادئ، وسيفاً صقلته معارك الوجود، من صعدة إلى الضالع. واليوم، بينما نستحضر ذكرى استشهاده، لا نستحضر الموت، بل نستحضر عنفوان الحياة الذي تركه في قلوب رفاقه.

​إرثُ المرافقة.. وفاءٌ حتى الشهادة

​حين نتحدث عن فؤاد زليط، فنحن نتحدث عن رمزية "الوفاء". لقد كان واحداً من أوفى مرافقي وزير الدفاع اللواء محمود الصبيحي؛ هؤلاء الرجال الذين لم ترهبهم الاعتقالات ولا المحن، بل ظلوا أوفياء للعهد حتى قضوا نحبهم وهم قابضون على جمر القضية. إن استشهاد فؤاد، ومعه رفيقاه فائز سحولي ورشدي محمد محسن الصوملي، ليس مجرد أرقام في قائمة الشهداء، بل هو "وثيقة شرف" تعمدت بدمائهم، وتؤكد أن أبناء "الهجرة" كانوا ولا يزالون خط الدفاع الأول عن العزة والكرامة.

​الرسالة التي لا تموت

​إن الوفاء للشهيد فؤاد زليط لا يكتمل بالكلمات وحدها، بل يكتمل بصلابة الموقف واستمرار النضال. إن ذكراه السنوية هي تذكير لكل حيّ بأن الدماء التي سُفكت في الضالع، والساحل الغربي، وكهبوب، هي التي رسمت ملامح طريقنا اليوم.

​يا أبا عارف، سبع سنوات والوطن يعاني، لكننا نراهن على روحك التي لا تزال تحلق فوق جبهاتنا، تنشد النصر وتطالبنا بالثبات. رحلت جسداً، وبقيت فينا صموداً وعزة.

​رحم الله الشهيد البطل فؤاد زليط، وسلامٌ على أرواح رفاقه الأبرار، وطوبى لمن سار على دربهم ولم يحد.

`كتب ابراهيم العطري في 24يونيو2026م`