تابع ويتابع الائتلاف الوطني الجنوبي م/ عدن ما تشهده العاصمة عدن من تردٍ خدمي وصل إلى حد الانهيار، مع ظهور إشارات صريحة على اضطراب الوضع الأمني وسيره نحو الانفلات داخل المدينة.
وانطلاقاً من دورنا الوطني كمكون سياسي حريص على عدم تفاقم الأوضاع في عدن، وحرصاً منا على أن تتدارك السلطة والتحالف الوضع قبل تفاقمه وانضمام قطاعات ومكونات سياسية للحراك الشعبي
رفضاً للأوضاع المزرية، فإننا نتقدم إلى رئاسة الجمهورية والأشقاء في المملكة العربية السعودية بهذه المبادرة وفقاً لما يلي:
أولاً: تشخيص الوضع المنهار خدمياً وأسبابه
مع عدم إنكار أن الوضع الخدمي قد تفاقم بالتزامن مع وجود مؤشرات احتقان سياسي نتجت عن تأجيل مؤتمر الحوار الوطني لأكثر من أربعة أشهر منذ الإعلان عنه، فإننا نوجز أبرز أسباب تردي الوضع الخدمي مع اشتداد فصل الصيف في الآتي:
١- عدم التزام الأشقاء في السعودية – بحسب المبادرة – بالتعهدات التي أُطلقت عقب فرض سلطة الحكومة الشرعية على عدن، حيث أُعلن أكثر من مرة أن ملف الخدمات في عدن سيكون ضمن أولويات المعالجة.
ويستحضر ذلك اجتماعات فلاح الشمري مع قيادات المحافظة لمعالجة ملف الخدمات، والتصريحات التي تحدثت عن أن صيف عدن لن يكون تكراراً للأعوام الماضية.
وعلى الرغم من تعقيدات وضع الكهرباء، إلا أن إظهار نت
ائج تلك الوعود ولو بتحسن طفيف مقارنة بالأعوام الماضية كان كفيلاً – من وجهة نظر المبادرة – بمنح المواطن قدراً أكبر من الثقة وتحمل المعاناة، خصوصاً بعد التعهدات المعلنة.
٢- التهرب الواضح من الحكومة – وعلى وجه الخصوص وزراء الخدمات – في تحمل المسؤوليات والتواجد في عدن لمعالجة الأزمات قبل تفاقمها بما يفضي إلى انفجار مجتمعي.
ففي الوقت الذي وصل فيه الأمر بالمواطنين إلى افتراش الطرقات للنوم بسبب انقطاع الكهرباء لفترات تصل إلى عشر ساعات متواصلة مع الارتفاع القياسي لدرجات الحرارة، تشير المبادرة إلى غياب وزير الكهرباء عن المدينة رغم أن الأزمة – وفقاً للنص – لم تتفجر بصورة مفاجئة وكان بالإمكان الحد من تفاقمها.
كما ترى المبادرة أن استمرار صمت قيادة الدولة تجاه تسيب الوزراء وانفصالهم عن معاناة المواطنين يسهم في زيادة الغضب الشعبي وتفاقم حالة الانفلات الأمني.
ثانياً: مقترحات المبادرة
أولاً: التعامل مع الوضع الخدمي والأمني باعتباره حالة طوارئ قصوى، وذلك عبر الإجراءات التالية:
١- الإعلان عن التزام الدولة والأشقاء بألا تتجاوز ساعات انقطاع الكهرباء خمس ساعات يومياً خلال مدة أقصاها أسبوع من تاريخ الإعلان.
٢- الإعلان عن خطة لتجديد شبكة الكهرباء في المدينة خلال الفترة من أكتوبر ٢٠٢٦ وحتى مارس ٢٠٢٧، بما يمنع التذرع مستقبلاً بعدم قدرة الشبكة على تحمل الأحمال خلال أشهر الصيف.
٣- إلزام جميع أعضاء الحكومة بالعودة إ
لى عدن، وعلى وجه الخصوص وزراء الخدمات والأمن، مع إلزامهم بتقديم بيانات يومية توضح ما تم اتخاذه من إجراءات، وعدم ترك الشارع عرضة للتعبئة ضد الدولة والشقيقة الكبرى.
٤- اتخاذ إجراءات جادة تجاه الوزراء الذين تقع عليهم المسؤولية المباشرة عن تردي الوضع الخدمي والأمني، بهدف استعادة ثقة المواطنين وتهدئة الغضب الشعبي وتعزيز الشعور بالاستقرار.
٥- إلزام السلطات المحلية في المحافظة بتوفير شاشات عرض في ساحات المديريات لبث مباريات كأس العالم، مع إمكانية إقامة أنشطة فنية بين المباريات، باعتبار أن المجتمع العدني محب لكرة القدم وأن وجود متنفسات جماهيرية قد يعزز الأجواء الإيجابية بين المواطنين.
ختاماً، نأمل أن تلقى هذه المبادرة اهتمام أولي الأمر والبناء عليها، وعدم الاكتفاء بتبادل الاتهامات حول أسباب الأزمة وتداعياتها، فمظاهرات الخدمات – بحسب المبادرة – قادها المواطنون الأكثر معاناة للتعبير عن أوضاعهم.
د. يزن سلطان ناجي
رئيس القيادة المحلية للائتلاف الوطني الجنوبي م/ عدن