محمد احمد النعماني
لظروف معيشية غادر النجم الخلوق/ ميلاد العميسي أرض الوطن متجهاً نحو رحلة جديدة بحثاً عن لقمة العيش بعد مسيرة رياضية حافلة قدم خلالها الكثير لكرة القدم اليمنية مدافعاً عن ألوان المنتخبات الوطنية بمختلف فئاتها العمرية وصولاً إلى المنتخب الأول حاملاً اسم الوطن في العديد من المشاركات والاستحقاقات الرياضية داخل الوطن وخارجه.
فخلال مشواره الكروي خاض العميسي تجارب مميزة مع عدد من الأندية اليمنية والعراقية تاركا بصمة واضحة كلاعب عرف بالالتزام والانضباط والروح القتالية ظل واحداً من الأسماء التي مثلت الكرة اليمنية بكل فخر في مختلف المحافل.
حقيقة إن مغادرة العميسي لا تمثل قصة لاعب يودع الملاعب أو يبحث عن فرصة جديدة فحسب بل تفتح ملفاً مهماً يتعلق بواقع الرياضيين اليمنيين ومستقبلهم بعد سنوات طويلة من العطاء فكيف يصل لاعب خدم المنتخبات الوطنية وقدم أجمل سنوات عمره للرياضة إلى مرحلة يضطر فيها لمغادرة وطنه بحثاً عن مصدر رزق يضمن له حياة كريمة؟
كما هي من الحقيقة إن قصة ميلاد العميسي ليست حالة استثنائية بل تعكس معاناة كثير من الرياضيين الذين وجدوا أنفسهم بعد سنوات الخدمة والتضحية أمام تحديات معيشية صعبة في ظل غياب منظومة تحفظ حقوقهم وتؤمن لهم الاستقرار الذي يستحقونه.
ويبقى السؤال مشروعاً أمام الجهات الرياضية المعنية..
هل تم تقديم ما يكفي للاعبين الذين رفعوا اسم اليمن في الملاعب؟ وهل حان الوقت لإعادة النظر في أوضاع الرياضيين وتوفير الرعاية التي تليق بعطائهم وتضحياتهم؟
واذا كان العميسي قد ودع وطنه مضطرا مقهورا فإن الجماهير الرياضية ستبقى تتذكره كأحد اللاعبين الذين خدموا الكرة اليمنية بإخلاص وتفانٍ متمنيين له كل التوفيق والنجاح في محطته القادمة وواثقين كل الثقة بأن اسم العميسي سيظل محل تقدير واحترام في ذاكرة الرياضة اليمنية.
وٱه يا بلد