ما الفرق بين قولهم: "رواه البخاري" و"أخرجه البخاري"؟ وكذلك يقال: "رواه الزهري" أو "أخرجه ابن أبي شيبة" فما وجه الفرق بين هذين التعبيرين؟
الأصل أن كثيرا من أهل العلم يستعملون لفظي "رواه" و"أخرجه" استعمالا متقاربا ولا يقصدون بينهما فرقا اصطلاحيا لازما ولذلك تجدهم يقولون: "رواه البخاري" و"أخرجه البخاري" وكلا التعبيرين صحيح وشائع في كتب الحديث.
ومع ذلك فقد جرى عند بعض الباحثين التفريق بينهما من جهة الغالب في الاستعمال، فيقال:
"رواه فلان": أي نقل الحديث وأداه سواء كان من رواة الإسناد كقولهم: "رواه الزهري عن أنس" أو كان مصنفا أورده في كتابه كقولهم: "رواه البخاري ومسلم".
"أخرجه فلان": يغلب استعماله في حق أصحاب المصنفات الذين أثبتوا الحديث في كتبهم بأسانيدهم فيقال: "أخرجه البخاري في صحيحه" أو "أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه" أي أورده في كتابه بإسناده.
وعليه فإن قولنا: "رواه الزهري" مناسب لأنه من رواة الحديث ونقلته كما أن قولنا: "أخرجه ابن أبي شيبة" مناسب لأنه صاحب مصنف أورد الحديث في كتابه.
والخلاصة أن استعمال "رواه البخاري" و"أخرجه البخاري" كلاهما صحيح في اصطلاح المحدثين غير أن لفظ "أخرجه" قد يكون أدل على نسبة الحديث إلى كتاب المصنف وإيراده فيه بإسناده بينما لفظ "رواه" أعم وأشمل.