آخر تحديث :الأحد-19 يوليو 2026-04:40ص

ثمانية أسئلة إلى مجلس القيادة الرئاسي... هل من إجابات تلامس معاناة اليمنيين؟

الإثنين - 22 يونيو 2026 - الساعة 09:54 ص
جلال جميل محسن


جلال جميل محسن


أكثر من أربع سنوات مضت على تشكيل مجلس القيادة الرئاسي، واليمنيون ما زالوا ينتظرون تحسنًا ملموسًا في حياتهم اليومية. لكن الواقع لا يزال يزداد تعقيدًا، والخدمات الأساسية تواصل انهيارها، والاقتصاد يترنح تحت وطأة الأزمات المتلاحقة، فيما تتسع دائرة الفقر والجوع، ويزداد شعور المواطن بالإحباط وفقدان الأمل.


لقد حظي مجلس القيادة الرئاسي بدعم سياسي واقتصادي وعسكري كبير من الدول الشقيقة، وهو دعم كان يُفترض أن ينعكس على حياة المواطنين، وأن يسهم في توحيد الجهود واستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء حالة الانقسام. غير أن المواطن البسيط لا يزال يتساءل: أين ذهبت كل تلك الوعود؟ ومتى تتحول القرارات إلى إنجازات ملموسة؟


وانطلاقًا من حق المواطن في معرفة ما يُخطط له قادته، ومن واجب المسؤول في الاستماع إلى صوت الشارع، أطرح هذه الأسئلة الثمانية إلى أعضاء مجلس القيادة الرئاسي، آملًا أن تجد إجابات صريحة تستشعر حجم المسؤولية الوطنية، وتؤكد أن الدعم المقدم من الأشقاء يُستثمر لخدمة اليمن واليمنيين، بعيدًا عن أي إملاءات تمس القرار الوطني المستقل.


إلى رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي:

ما خططكم وبرامجكم العملية لإنهاء الصراع، واستعادة مؤسسات الدولة، وتحسين الخدمات الأساسية، وإنقاذ المواطن اليمني من الفقر والانقسام المجتمعي الذي يزداد اتساعًا يومًا بعد آخر؟


إلى عضو مجلس القيادة الرئاسي عبدالرحمن أبو زرعة المحرمي:

ما أبرز الإنجازات التي حققتموها منذ انضمامكم إلى مجلس القيادة الرئاسي؟ وما رؤيتكم لمعالجة مشكلة تعدد التشكيلات العسكرية وتوحيدها ضمن مؤسسات الدولة، مستفيدين من الدعم الذي تقدمه الدول الشقيقة بما يحفظ استقلال القرار الوطني؟


إلى عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق محمد عبدالله صالح:

في ظل وجود تشكيلات عسكرية متعددة لا تخضع لوزارة الدفاع بشكل مباشر، ومن بينها القوات التي تقودونها، كيف ترون مستقبل هذه التشكيلات؟ وما خطتكم لتوحيد المؤسسة العسكرية تحت قيادة وطنية موحدة؟ وما رؤيتكم للمساهمة في حل الأزمات السياسية والاقتصادية التي تعاني منها البلاد؟


إلى عضو مجلس القيادة الرئاسي محمود أحمد سالم الصبيحي:

بعد انضمامكم إلى مجلس القيادة الرئاسي، ما المهام والأولويات التي كُلّفتم بها؟ وكيف تقيّمون أداء المجلس حتى الآن؟ وما الأهداف التي تسعون إلى تحقيقها خلال المرحلة المقبلة، مستفيدين من الدعم الإقليمي بما يخدم المصلحة الوطنية؟


إلى عضو مجلس القيادة الرئاسي سالم أحمد سعيد الخنبشي:

ما الدور الذي تضطلعون به داخل مجلس القيادة الرئاسي؟ وما رؤيتكم السياسية والاقتصادية لمستقبل اليمن؟ وكيف تنظرون إلى مستقبل حضرموت في إطار الدولة اليمنية الواحدة؟


إلى عضو مجلس القيادة الرئاسي اللواء سلطان العرادة:

بصفتكم محافظًا لمحافظة مأرب وواحدًا من أبرز الشخصيات القبلية والسياسية في اليمن، كيف تقيّمون واقع البلاد اليوم وأداء مجلس القيادة الرئاسي منذ تشكيله؟ وهل ترون أن المجلس نجح في توحيد الرؤى وتحقيق تطلعات المواطنين؟ وما الدور الذي يمكن أن تقوموا به لتحريك حالة الجمود داخل المجلس وتوحيد جهود أعضائه نحو هدف وطني واحد يخدم مصلحة اليمنيين، مستفيدين من الدعم الذي تقدمه الدولة الشقيقة بما يحفظ استقلال القرار الوطني بعيدًا عن أي إملاءات خارجية؟


إلى عضو مجلس القيادة الرئاسي الدكتور عبدالله العليمي باوزير:

بصفتكم من الشخصيات القريبة من دوائر صنع القرار، ما الخطوات العملية التي تعملون عليها لإصلاح مؤسسات الدولة، وتعزيز الشفافية، ومكافحة الفساد، واستعادة ثقة المواطن بالحكومة؟


إلى عضو مجلس القيادة الرئاسي عثمان حسين مجلي:

باعتباركم أحد أبرز الشخصيات السياسية المنحدرة من محافظة صعدة، كيف يمكن إعادة بناء الثقة بين الدولة وأبناء المحافظات المتضررة من الحرب؟ وما رؤيتكم لتحقيق مصالحة وطنية شاملة تُنهي الصراع وتخفف معاناة المواطنين؟


تبقى هذه الأسئلة تعبيرًا عن هموم الشارع اليمني، وصوتًا لمواطن أنهكته سنوات الحرب، وأثقلته الأزمات، وأصبح ينتظر من قيادته أفعالًا تتجاوز حدود التصريحات والوعود. فاليمن اليوم لا يحتاج إلى مزيد من الخلافات أو الحسابات الضيقة، بل إلى إرادة حقيقية تضع مصلحة الوطن والمواطن فوق كل اعتبار.