آخر تحديث :الأحد-12 يوليو 2026-10:44م

رسالة الى صديقي محمد

السبت - 20 يونيو 2026 - الساعة 09:52 م
عوض عميران


أبا خالد... أما آن لك أن تستيقظ؟

عرفتك منهمكاً في عملك، شغوفاً بالحياة، تملؤك الطموحات والآمال. شققت طريقك وسط واقعٍ صعب، فنحتَّ نجاحك بيديك، نجاحاً أنهك جسدك ولم ينل من إرادتك.

أبا خالد، أيها الذكي الألمعي، الخلوق العصامي، يا قدوة الابن البار بوالديه، كم أسعدك أن تصنع لهما ما يشرح صدريهما ويبهج قلبيهما، فارتسمت السعادة في أرواحهما قبل أن ترتسم على شفاههما.

وصلت ما أمر الله به أن يوصل، وجمعت شتات من حولك، فكنت عنواناً لعطاءٍ لا ينضب؛ محباً لمن صدقك، وفياً لمن عرفك، مخلصاً لمن استعان بك، وأميناً لمن ائتمنك.

لم تكن كاملا لكنك كنت إنسانا..

أبا خالد...

هل تسمع قلبي وهو يناديك؟

هل تشعر بحرارة الدموع التي أذرفها شوقاً إليك؟

لقد اشتاقت عيناي لرؤيتك، واشتاقت أذناي لسماع حديثك، وطرائفك، وضحكتك التي كانت تسبقك إلى القلوب.

مازلت اتذكر حين جاءتني رسالتك باشعار حوالة مالية حين علمت إني بحاجة إلى قرض للسفر لعلاج حفيدتي.

هل اخبرتك يا محمد عن مذاق طبق الحلوى العماني الذي اهديتني.

محمد...

هل آن الأوان لتستيقظ؟

فما زالت قلوبٌ كثيرة تنتظر عودتك، وما زالت أماكنك كما تركتها، وما زالت الدعوات تسبق اسمك في كل مجلس.

عد إلينا يا أبا خالد... فقد طال الغياب.

سترافقك دعوات المحبين بالشفاء حيث ترقد الآن في غرفة العناية بأرض الكنانة، منتظرين أن تفتح عينيك وتعود كما عرفناك.

صديقك المحب عوض عميران