تزامناً مع أيام إمتحانات الثانوية، طلابنا يواجهون الصيف والظلام.. وتضحيات الأهالي تفضح خذلان المسؤولين
لم تكن الهواجس المحيطة بالطلاب تقتصر على طبيعة الأسئلة أو المناهج الدراسية، بل صمود أمام معركة حقيقية خاضوها ليلة أمس مع الظلام الدامس والحر الشديد.
لقد عاشت آلاف الأسر ليلة عصيبة، تحولت فيها المنازل إلى ساحات صمود،
وأعتقد أن الكثير من الأهالي قام ب إطفاء كافة وسائل التبريد والمراوح،في سبيل الحفاظ على بصيص ضوء يؤمن لفلذات أكبادهم فرصة مراجعة دروسهم الأخيرة.
هذا النور الضئيل الذي ترجم هول المعاناة، بات شاهداً حياً على حجم الجريمة الإنسانية والأخلاقية التي يرتكبها كل مسؤول في حق هذا الوطن ومستقبله.
إن إجبار الطلاب على التحصيل العلمي في ظل غياب الخدمات الأساسية كالكهرباء، وفي أجواء تفتقر لأدنى مقومات الكرامة الإنسانية، هو إهانة مباشرة لكل مواطن ولجيل آخر بعد الجيل الذي سبقه...
إنها صرخة وجع يطلقها الأهالي بوجه واقع مرير،
و يبقى السؤال لماذا تستمر الأزمة و كل ذو عقل يستطيع أن يدرك أن هذه المشكلة لو هنالك جدية فهي تافهة كتفاهة توفير ماء من حنفية!
فلماذا يحب المسؤولون أن تبقى هذه الأزمة و هم يعلمون أن الرأي العام يولد من هذه الأشياء التي تلامس حياتهم اليومية؟؟
ما الغرض من هذه الازمات تعبنا و نحن نبحث عن السبب
بل و نستغرب أن تذليل هذه المصاعب من طريق الناس هو لمصلحة الجميع..
فلمن المصلحة بهذا الإحتقان و خلق الكراهية و ربما سنصل إلى وقت يترجم الغضب إلى عنف و حينها سنحترق جميعنا..
أليس من باب الحكمة تذليل المصاعب و حسب الناس من توفير حقوقهم؟!
ولكن ماذا نسمع من به صمم؟!
حسبنا الله ونعم الوكيل أمام صمت الجهات المعنية التي تركت فلذات الأكباد يواجهون مصيرهم تحت سياط الصيف واللامبالاة
نبيل محمد العمودي