آخر تحديث :الإثنين-29 يونيو 2026-10:24م

أحمد محمد الحاج.. مسؤولية كبيرة لإعادة ترتيب جمرك المنطقة الحرة

السبت - 20 يونيو 2026 - الساعة 12:52 ص
خالد العدني


في مرحلة تتسم بكثرة التحديات وتعقيد المشهد الإداري والأمني، جاء تكليف الأستاذ أحمد محمد الحاج بقيادة جمرك المنطقة الحرة ليعكس حجم الثقة التي يحظى بها، باعتباره من الكفاءات التي تمتلك الخبرة والقدرة على التعامل مع الملفات الحساسة وإدارة المؤسسات في الظروف الاستثنائية.


ويُعد الحاج من القيادات التي جمعت بين الخبرة الجمركية والانضباط الأمني، الأمر الذي منحه رؤية متكاملة في التعامل مع مختلف القضايا المرتبطة بالعمل الجمركي، سواء من الجانب الإداري أو التنظيمي أو الأمني. وقد عُرف خلال مسيرته المهنية بقدرته على اتخاذ القرارات المناسبة وإدارة الملفات المعقدة بحكمة ومسؤولية، وهو ما يجعله أمام فرصة حقيقية لإحداث نقلة نوعية في أداء جمرك المنطقة الحرة خلال المرحلة المقبلة.


وتأتي هذه المهمة في وقت لا تزال فيه المنطقة الحرة تواجه العديد من الإشكالات والتحديات المتراكمة التي أثرت على سير العمل خلال السنوات الماضية، وفي مقدمتها ضعف البناء الإداري والتنظيمي، والحاجة إلى تطوير منظومة الأرشفة والتوثيق، وإعادة ترتيب آليات العمل المؤسسي بما يضمن رفع مستوى الأداء والكفاءة.


ومن أبرز الأولويات التي تنتظر الإدارة الجديدة العمل على بناء هيكل إداري أكثر فاعلية، وإنشاء سكرتارية إدارية متكاملة، وتفعيل منظومة الأرشفة وحفظ الوثائق، بما يضمن انتظام الإجراءات وسهولة متابعة المعاملات والقرارات الإدارية. كما أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز مبدأ العمل المؤسسي وترسيخ الاختصاصات الواضحة لكل جهة، بما يسهم في حماية العمل الجمركي من أي تدخلات قد تؤثر على استقلالية القرار الإداري أو تعيق تنفيذ المهام المناطة بالجمرك.


ولا يخفى على أحد أن الإدارة السابقة واجهت تحديات كبيرة في هذا الجانب، حيث عانى المدير العام السابق الأستاذ محسن قحطان من صعوبات متعددة مرتبطة بتداخل الصلاحيات والتحديات الميدانية التي انعكست على سير العمل، وهو ما يجعل مهمة الإدارة الجديدة أكثر أهمية وحساسية في سبيل معالجة الاختلالات القائمة ووضع أسس إدارية وتنظيمية أكثر استقراراً.


وفي الوقت ذاته، تتجه الأنظار نحو دعم قيادة مصلحة الجمارك برئاسة الأستاذ عبدالحكيم القباطي لهذه الجهود الإصلاحية، في إطار رؤية تستهدف تطوير الأداء الجمركي وتعزيز الانضباط المؤسسي ورفع كفاءة العمل في مختلف المنافذ والمراكز الجمركية.


كما يستحق الأستاذ محسن قحطان التقدير على الجهود التي بذلها خلال فترة إدارته، متمنين له التوفيق والنجاح في مهامه الجديدة مستشاراً لرئيس مصلحة الجمارك، وأن يواصل الإسهام بخبراته الطويلة في خدمة العمل الجمركي وتطويره.


ويبقى الأمل معقوداً على الأستاذ أحمد محمد الحاج في قيادة مرحلة جديدة من إعادة الترتيب والتأهيل المؤسسي لجمرك المنطقة الحرة، ومعالجة التحديات القائمة، وترسيخ بيئة عمل احترافية قائمة على احترام الاختصاصات، وتعزيز الأداء الإداري والرقابي، بما يحقق المصلحة العامة ويرتقي بمستوى العمل الجمركي إلى ما يواكب متطلبات المرحلة القادمة.