آخر تحديث :الأربعاء-24 يونيو 2026-11:29م

المليونيات الانتقائية... متى تصرخ الحناجر؟ سؤال يبحث عن إجابة في زمن المفارقات

الجمعة - 19 يونيو 2026 - الساعة 02:53 م
عبدالرحيم المحوري


متى تخرج مسيرات المجلس الانتقالي؟*

*تخرج عند غياب الخدمات للمطالبة بتوفيرها.*

*تخرج عند ضياع السيادة لإيقاف التدخلات الخارجية.*

*تخرج عند تدهور العملة وارتفاع الأسعار.*

*تخرج عند التآمر على الجنوب وإحداث تغيير في تركيبة السكان.*

*تخرج عند خلق الفوضى وإدخال الأفارقة إلى الجنوب.*

*هذه كلها قضايا تمس الوطن والمواطن في صميم حياته وكرامته وأمنه.*

*لكن العجب العجاب أن كل ما سبق ليس له شأن في خروج المليونيات. فما هو الأمر الأهم الذي يجعل خروج تلك الحشود أمراً حتمياً لا يقبل التأجيل؟*

*الحقيقة المرة: كل تلك المليونيات لا تظهر إلا في حالة واحدة فقط... عند فقدان الشراكة في كل ما يمس القيادة. عند إغلاق المقرات، أو تجميد الأموال، أو المساس بالمناصب.*

*يعني أن المليونيات وُجدت لحماية مجاميع وأشخاص، وليس لأجل وطن ينزف منذ سنوات. وُجدت للدفاع عن الكراسي، لا عن كرامة الشعب.*

*والمفارقة الأكبر أن الأسباب التي ذكرناها في الأعلى، والتي تمس الوطن والمواطن الجنوبي في عصب حياته، كان المجلس الانتقالي شريكاً في منعها وقمعها بالقوة حين طالب بها الناس.*

*فمتى كان وجع الوطن سبباً للخروج، ومتى كان وجع الكرسي سبباً للحشد؟*

*سؤال بسيط للضمير الجنوبي:*

*إذا كانت الحناجر لا تصرخ إلا للمنصب، فمن سيصرخ للرغيف؟*

*وإذا كانت الأقدام لا تمشي إلا للمقر، فمن سيمشي للخدمات؟*

*الوطن الذي تُقمع مليونياته من أجل لقمة العيش، لا تُحشد مليونياته إلا من أجل كرسي السلطة.*