متى تخرج مسيرات المجلس الانتقالي؟*
*تخرج عند غياب الخدمات للمطالبة بتوفيرها.*
*تخرج عند ضياع السيادة لإيقاف التدخلات الخارجية.*
*تخرج عند تدهور العملة وارتفاع الأسعار.*
*تخرج عند التآمر على الجنوب وإحداث تغيير في تركيبة السكان.*
*تخرج عند خلق الفوضى وإدخال الأفارقة إلى الجنوب.*
*هذه كلها قضايا تمس الوطن والمواطن في صميم حياته وكرامته وأمنه.*
*لكن العجب العجاب أن كل ما سبق ليس له شأن في خروج المليونيات. فما هو الأمر الأهم الذي يجعل خروج تلك الحشود أمراً حتمياً لا يقبل التأجيل؟*
*الحقيقة المرة: كل تلك المليونيات لا تظهر إلا في حالة واحدة فقط... عند فقدان الشراكة في كل ما يمس القيادة. عند إغلاق المقرات، أو تجميد الأموال، أو المساس بالمناصب.*
*يعني أن المليونيات وُجدت لحماية مجاميع وأشخاص، وليس لأجل وطن ينزف منذ سنوات. وُجدت للدفاع عن الكراسي، لا عن كرامة الشعب.*
*والمفارقة الأكبر أن الأسباب التي ذكرناها في الأعلى، والتي تمس الوطن والمواطن الجنوبي في عصب حياته، كان المجلس الانتقالي شريكاً في منعها وقمعها بالقوة حين طالب بها الناس.*
*فمتى كان وجع الوطن سبباً للخروج، ومتى كان وجع الكرسي سبباً للحشد؟*
*سؤال بسيط للضمير الجنوبي:*
*إذا كانت الحناجر لا تصرخ إلا للمنصب، فمن سيصرخ للرغيف؟*
*وإذا كانت الأقدام لا تمشي إلا للمقر، فمن سيمشي للخدمات؟*
*الوطن الذي تُقمع مليونياته من أجل لقمة العيش، لا تُحشد مليونياته إلا من أجل كرسي السلطة.*