آخر تحديث :الخميس-20 أغسطس 2026-03:20م

إهانة المعلم اليوم.. خسارة وطن بكرة يا صناع القرار

الخميس - 18 يونيو 2026 - الساعة 05:55 م
ماجود حسن السحيري


مقال لـ: ماجد حسن السحيري


بمناسبة استلام المعلم راتبه الشهري اليوم، ذلك الراتب الذي لا يكفي لشراء قطعة ثلج تطفئ حر الشمس ولهيب الواقع.. ناهيك عن متطلبات أسرة وأطفال ومسؤوليات لا تنتهي.


وبينما يتفاخر العالم اليوم بـ"حرب النجوم" وأقمار ترصد الذرة الصغيرة من الفضاء، ويتسابق في بناء عقول الذكاء الاصطناعي التي تكتب وتبدع، ويشغّل طاقة كهرباء قارات بالمفاعلات النووية بكبسة زر، ويحرّك اقتصاد دول بعملة رقمية من جوال... وحتى "الإتيكيت" صار عندهم علم يُدرّس.


*فهل من المعقول يا صناع القرار؟* نطالب معلماً أن يصنع لنا عالم فضاء... وهو لا يملك مروحة تبرد غرفته ،،، ونطالبه أن يدرّس الذكاء الاصطناعي... وهو لا يملك ثمن باقة إنترنت ،، ونريده أن يعلّمنا إتيكيت العالم... وكرامته تُذبح كل شهر عند شباك الراتب الشهري.


فلا وألف لا يا صناع القرار .. لا يمكن لجائع أن يطبخ وليمة حضارة وطن ... ولا يمكن ليد مرتجفة من حساب قوت الأسرة ومعيشتها أن تنحت علماء المستقبل وأجياله.


فمجد الأمم يا حكامنا لا يُشترى بشعارات ووعود مرمية في خانات النسيان....بل يُشترى براتب يصون كرامة المعلم أولاً وقبل كل شيء، بمدرسة تليق بباني العقول، بدولة ومجتمع يؤمنون بالقاعدة *_إن إهانة المعلم اليوم هي خسارة وطن بكرة_* ... *_وإن إكرام المعلم اليوم هي دولة تنافس غداً في سباق النجوم_*


*فارفعوا المعلم... يرتفع الوطن ..أعطوه حقه... يعطيكم جيلاً يصنع المستحيل* مالم فالقادم أعظم مما هو حاصل.