ارحمونا من المناطقية والغل والكراهية، يرحمكم الله.
"فقد طفح الكيل، وبلغ السيل الزبى".
إلى متى تقديس الأشخاص
والناس تموت من ارتفاع درجة حرارة الصيف في عدن، وأنتم الكل يبحث عن صنم يعبده، ويُسمّيه: "فخامة الرئيس" و"قائد بحجم الوطن".
متى صار اللقب أهم من حال المواطن؟ ومتى صارت الصور والشعارات بديلًا عن الكهرباء والماء والراتب؟
لقب "الفخامة" لا يليق إلا بمن يقود وطنه، ويصون شعبه من الجوع، والذل، والفقر، والمرض، والجهل، والبلطجة، والتقطع، والحرابة.
لقب "الفخامة" يُطلق على رمز الدولة، السيادة والوطنية، وليس للعملاء والمرتزقة.
لقب "الفخامة" للرئيس الذي يدفع المرتبات، ويوفّر الخدمات، ويُشيد المدارس والمستشفيات والجامعات، ويفتح المطارات والموانئ.
وليس لمن يصرف الإعاشة - وبالعملة الصعبة - لجيش من الوزراء والسفراء والنواب والمستشارين والعاطلين، ويترك الشعب عالة على دول الجوار.
ولا لمن ينهب الأراضي، وتنتشر في عهده الأتاوات.
كُفّوا ألسنتكم عن التطبيل والتمجيد المناطقي القبيح. فقد ذهب زمن رجال الدولة، ولم يبقَ إلا لصوص المال العام، وتُجّار الحروب.
الوطن لا يُبنى بالأصنام، ولا بالشعارات. الوطن يُبنى بالعدل، والخدمات، وكرامة االإنسان.